الرأس واللحية ، وهو علي بن أبي طالب ، فكتب إليه الحجاج : كذبت أعد الرجل
من حيث استخرجته ، فأن الحسن بن علي حمل أباه من حيث خرج إلى
المدينة ( 1 ) .
أقول : وهذا غير صحيح لان نبش الميت لا يجوز بعد دفنه ، فكيف يفعل ما
لا يجوز ، بهذا كاف في البطلان . وهذا الخبر أوردناه شاهدا على تتبعهم له إلى
هذه الغاية ، ولو ترجح في خاطره انه لأظهر المخبات ( 2 ) فيه ولا اعتراض به ،
ولأنها ( 3 ) ورد في أمثاله في النقل في قول أبي اليقظان : انه في قصر الامارة ، ولا
انه مدفون بالرحبة مما يلي أبواب كندة ( 4 ) ، ولا إلى ما قاله الفضل بن دكين ( 5 ) : انه
بالبقيع ، ولا إلى ما قاله صاحب ترعة الشراب انه : بالحيف ، ولا إلى ما قال إنه ( 6 ) :
بمشهد ( كوخ زادوه ) ( 7 ) قريبا من النعمانية ، ولا إلى ما قاله الخطيب عن بعضهم :
أن طيا نبشوه فتوهموه مالا ( 8 ) ، لأنها أقوال مبنية على الرجم بالغيب ، ان يظنون
الا ظنا ومالهم به من علم . وسيأتي تحقيق ذلك وصحة النقل به .
قال المولى المعظم فريد عصره ، ووحيد دهره ، عزة آل أبي طالب غياث
الدنيا والدين أبو المظفر عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ( أدام الله اقباله ) ( 9 ) :
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الخواص : 179 ، بحار الأنوار 42 : 329 / 15 .
( 2 ) في ( ط ) المختلف .
( 3 ) في ( ط ) ولا بما .
( 4 ) انظر : الطبقات الكبرى 3 : 38 ، مروج الذهب 2 : 347 .
( 5 ) انظر : تذكرة الخواص : 178 ، المنتظم 5 : 177 ، تاريخ بغداد 1 : 138 .
( 6 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) .
( 7 ) في ( ط ) جوخي زادوه .
( 8 ) تاريخ بغداد 1 : 138 ، المنتظم 5 : 177 .
( 9 ) في ( ط ) ( رحمه الله ، جامع الكتاب أدام الله إقباله ، وبلغه في الدارين اماله ) .