يوم ( الدار ) ( 1 ) سنة 35 ه أولها الجمل وثانيها صفين ، وثالثها النهروان ، وادى ذلك
إلى خروج أهل النهروان عليه وتدينهم بمحاربته وبغضه وسبه وقتل من ينتمي
إليه ، كما جرى لعبد الله بن الخباب بن الأرت وزوجته ، وهؤلاء يعملونه تدينا غير
متوصلين بذلك إلى رضى أحد ، حتى سبوا عثمان ( 2 ) من جهة تغيره في السنين
الست من ولايته حيث لم يشكروا قاعدته فيها وذلك مذكور في كتب السير ، فقد
مضى ذلك عندهم سبه وسب علي بن أبي طالب ( 3 ) لتحكيمه ، وعذره في ذلك
عذر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم قريضة وليس هذا موضع البحث فقتله عبد الرحمن ( 4 ) بن
عمرو بن ملجم بن قيس بن مكشوح بن نضر بن كلدة بن حميرة والقصة
مشهورة .
ولما أحضر ليقتل قال الثقفي في كتاب ( مقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونقلته من
نسخة عتيقة تاريخها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وذلك على أحد القولين :
ان عبد الله بن جعفر قال : دعوني اشفي بعض ما في نفسي عليه ، فرفع إليه فأمر
بمسمار تحمى ( 5 ) ، فأحمي بالنار ثم كحله ، فجعل ابن ملجم يقول : تبارك الخالق
الانسان من علق ، يا ابن أخ ! انك لتكحل بملول ممض ! ثم أمر بقطع يده ورجله
فقطع ولم يتكلم ، ثم أمر بقطع لسانه فجزع ، فقال له بعض الناس : يا عدو الله !
هامش
( 1 ) في ( ح ) الغدير وهو تحصيف حيث لا تستقيم العبارة والصواب كما في ( ق ) و ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) أيضا .
( 3 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) .
( 4 ) في ط عبد الرحمن بن عمرو بن يحيى بن ملجم بن قيس بن مكشوح بن نضر بن كلدة بن حمير .
وفي رواية الكلبي : هو عبد الرحمن بن عمرو بن ملجم بن مكشوح بن نضر بن كلدة من حمير ، وكان
كلدة أصاب دما في قومه من حمير ، فأتى طي فقال : اتيتكم تجوب بي ناقتي الأرض ، فسمي تجوب
انظر : أنساب الأشراف 3 : 250 .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .