ويكون الأجانب الأباعد المناوؤن اعلم به . ان هذا من غريب القول فهو غير ملوم
إنما ستر منه وكتم عنه ولما ( 1 ) يحط به علما ، ولو ادعى العلم الحال هذه كان غير
صادق ، ولكنه لما جهل الحال كل منه استخرج قولا وأجراه مجرى الاجتهاد في
الاحكام لما رأى عنده من المرجح له وان لم يكن له علم بالحقيقة به كما ذكرنا .
ونقل الناقل عن هذا الجهال بالامر على ما عنده من جهالته ، واستمرت القاعدة
الجهلية من تلك الطبقة إلى الطبقة الثانية تلقيا لذلك الجهل الأول ، فأهله وأعيان
خواصه أولى بالمعرفة وأدرى ، وهذا واضح لا اشكال فيه ولا مرأ .
وقد ذكرنا مأتي السبب الذي أوجب اخفاء قبره ( عليه السلام ) ، ولا شك ان ذلك سبب
الاختلاف فيه والأئمة الطاهرون : لو أشاروا إلى خبر أجنبي لقلدوا فيه ، فكيف
وهم الأئمة والأولاد ! فله ( 2 ) أرجحية من جهتين ظاهرتين ، وهذا القدر كاف ولو
أردنا تشعب المقال لأطلنا ، ولكن ما دل وقل أولى مما كثر فمل .
هامش
( 1 ) في ( ط ) لم .
( 2 ) في ( ط ) فلهم .