نقوله لم نقبله لان البحث في القبول وعدمه للمتواترات إنما هو قيل من صدر عنه
المتواتر ، والا لزم التناقض وخاصة إذا كان التواتر لا يلزم منه وفاق الخصم عليه ،
وأقول أيضا : ان كل ميت أهله اعلم بحاله في الغالب ، وهم أولى بذلك من الأباعد
الأجانب ، فكيف إذا كان أهل البيت : المعنون ( 1 ) لهذه المعلومية ، وهم الذين
( قدرهم راسخ ) ، وعزهم شامخ ، وقدسهم راسخ ، لا يفارقهم الكتاب مرافقة أحد
الثقلين للاخر اتحادا وموافقة .
وقد حكى أبو عمر الزاهد ( 2 ) في كتاب ( اليواقيت ) عن ثعلب معنى الثقلين ،
قال : سمي بذلك لان الاخذ بهم ثقيل ، ولا شك ان عترته وشيعته متفقون على أن
موضع ( 3 ) قبره لا يرتابون به أصلا ، ويرون عنده آثارا تدل على صدق قولهم وهي
كالحجة على المنكر المحاول للتعطيل ، واعجب الأشياء انه لو وقف الناس على
قبر مجهول وقال : هذا قبر اي ؟ رجع فيه إلى قوله ، وكان مقبولا لارتياب فيه عند
سامعه ، ويقول أهل بيته المعظمون ( 4 ) الأئمة ان هذا قبر والدنا ولا يقبل منه ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) المعبدين وفي ( ق ) المعتدين ، وكلاهما تصحيف والصواب في ( ط ) .
( 2 ) أبو عمر الزاهد : محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم ، المعروف بغلام ثعلب ، كانت ولادته سنة 261 ه ،
وهو أحد أئمة اللغة وكانت صناعته تطريز الثياب ، صحب ثعلبا النحوي زمانا حتى لقب ( غلام ثعلب ) ،
ومن كتبه اليواقيت ، ورسالة في غريب القران ومصنفات له كثيرة .
توفي ببغداد سنة 345 ه .
انظر ترجمته : الاعلام 7 : 132 ، سير أعلام النبلاء 15 : 508 ، وفيات الأعيان 4 : 329 ، طبقات
النحويين واللغويين : 229 ، تاريخ بغداد 2 : 356 ، مراة الجنان 2 : 337 ، البداية والنهاية 11 : 230 ،
شذرات الذهب 2 : 270 ، العبر 2 : 268 ، الوافي بالوفيات 4 : 72 ، معجم الأدباء 18 : 226 المنتظم
6 : 380 ، الفهرست : 113 .
( 3 ) في ( ط ) هذا هو موضع .
( 4 ) في ( ط ) المعصومون .