السقطي ( 1 ) ، وأبا بكر الشبلي ( 2 ) ، وغيرهم ، ولو أنه ممن يهجر زيارة الموتى ، أولا
يعتقد فضل أمير المؤمنين وعلو محله لما لزمه هذا الالزام .
وكيف يكون حاصلا عندكم ( 3 ) التواتر على ( 4 ) ما يقولونه ، والكتب مملؤة
من الاختلاف على ما قدمناه .
ولو فرضنا ان الذي صدر عنه التواتر ، والاكما ( 5 ) تزعمون يقول خلاف ما
هامش
( 1 ) السري السقطي : أبو الحسن سري بن المفلس السقطي أحد رجال الطريقة ، كان تقيا ورعا ، وهو
خال أبي القاسم الجنيد وأستاذه ، وكان تلميذ معروف الكرخي ، يقال : انه كان في دكانه ، فجاءه معروف
يوما ومعه صبي يتيم ، فقال له : اكس هذا اليتيم ، قال سري : فكسوته ، ففرح به معروف ، وقال : بغض
الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه ، فقمت من الدكان وليس شئ أبغض إلي من الدنيا . وكان ما أنا فيه
من بركات معروف .
وكانت وفاته سنة 251 ه وقيل 256 ه وقيل 257 ه ببغداد ودفن بالشونيزية ، وقال الخطيب البغدادي :
مقبرة الشونيزي وراء المحلة المعروفة بالتوتة بالقرب من نهر عيسى بن علي الهاشمي وقبره ظاهر
معروف ، والى جنبه قبر الجنيد ( رحمهما الله ) . وكان سري كثيرا ما ينشد :
إذ ما شكوت الحب قالت كذبتني * فمالي أرى الأعضاء منك كواسيا
فلا حب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذهل حتى لا تجيب المناديا
انظر : وفيات الأعيان 2 : 357 ، تاريخ بغداد .
( 2 ) أبو بكر الشبلي : أبو بكر دلف بن جحدر - وقيل جعفر ، وقيل جعفر بن يونس وهكذا مكتوب على
قبره . المعروف بالشبلي الخراساني الأصل البغدادي المولد والمنشأ .
والشبلي : نسبة إلى شبلة ، وهي قرية من قرى أسروشنه ( وهي بلدة عظيمة وراء سمرقند من بلاد ما
وراء النهر ) .
وكان أبو بكر مالكي المذهب ، صحب أبا القاسم الجنيد ، ثم إنه انس إلى طريقة التصوف فصحب
جماعة منهم . وكانت وفاته سنة 334 ه ببغداد ودفن في مقبرة الخيزران ، وعمره 87 سنة .
انظر : وفيات الأعيان 2 : 275 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ح ) ، ( ق ) والصواب كما في ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) لكم .