المقدمة الأولى
في الدليل على أنه ( عليه السلام ) في الغري حسب ما يوجبه النظر
الذي يدل على ذلك اطباق المنتمين إلى ولا أهل البيت : ، ويرون ذلك
خلفا عن سلف ، وهم ممن يستحيل حصرهم أو التطرق عليهم المواطأة
والافتعال ، وهذه قضية التواتر التي يحكم عندها بالعلم ، وان ذلك ثبت عندهم
حسب ما دلهم عليه الأئمة الطاهرون الذين هم عمدتنا في الأحكام الشرعية ،
والأمور ( 1 ) الدينية . ولا فرق بين ذلك وبين قضية شرعية قد تلقيناها بالقبول من
جهتهم : بمثل هذا الطريق .
ومهما قال مخالفونا في هذه المقالة من ثبوت معجزات النبي ( عليه السلام ) ( 2 ) وانها
معلومة له ، فهو جوابنا في هذا الموضع ( حذو النعل بالنعل ) ( 3 ) ، ( والقذة
بالقذة ) ( 4 ) ، ولا يقال لو كان الامر كما تقولون لحصل العلم عندنا مثل ( 5 ) ما هو
عندكم ، لأنا نقول : لا خلاف بيننا وبينكم انه ( عليه السلام ) دفن سرا ، وحينئذ أهل بيته ( اعلم
هامش
( 1 ) في ( ط ) الأصول .
( 2 ) في ( ط ) : ( عليه السلام ) .
( 3 ) أي تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى .
والحذو : التقدير والقطع . انظر النهاية في غريب الحديث 1 : 357 .
( 4 ) القذة : ريشة الطائر كالنسر والصقر بعد تسويتها وإعدادها لتركب في السهم ، والمراد هنا مثلا للشيئين
يستويان ولا يتفاوتان . انظر المعجم الوسيط 2 : 721 .
( 5 ) في ( ط ) كما .