الشيخ الحسين بن عبد الكريم الغروي ( رحمه الله ) ( 1 ) ، هذه الحكاية الآتي ذكرها وإن لم
أحقق لفظه ولكن المعنى منها أرويه عنه واللفظ وجدته مرويا عن العم السعيد
عنه : إنه كان إيلغازي أميرا بالحلة ، وكان قد اتفق أنه أنفذ سرية إلى العرب ، فلما
رجعت السرية نزلوا حول سور المشهد الأشرف المقدس الغروي على الحال به
أفضل الصلاة والسلام .
قال الشيخ حسين : فخرجت بعد رحيلهم إلى ذلك الموضع الذي كانوا فيه
نزولا لأمر عرض فوجدت ( كلابي سربوش ) ( 2 ) ملقاة في الرحل ، فمددت يدي
فأخذتهما ، وعلقت ذمتي بما ليس فيه راحة ، فلما كان بعد مدة زمانية اتفق أنه
ماتت عندنا في المشهد المقدس امرأة علوية ، فصلينا عليها وخرجت معهم إلى
المقبرة ، وإذا برجل تركي قائم يفتش موضعا لقيت الكلابين فيه ، فقلت
لأصحابي : اعلموا إن ( ذاك التركي ) ( 3 ) يفتش على كلابي سربوش وهما معي في
جيبي ، وكنت لما أردت الخروج إلى الصلاة على الميتة لاحت لي الكلابان في
داري فأخذتهما .
ثم جئت انا وأصحابي فسلمت على التركي ، فقلت له : ما تفتش ؟
قال : أفتش على كلابي سربوش ضاعت مني منذ سنة .
قلت : سبحان الله ! تضيع منك منذ سنة تطلبه اليوم ! . ( قال : نعم ) ( 4 ) ، إعلم
إني لما دخلت السرية وكنت معهم ، فلما وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرت
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ح ) ( كلالي سربوش ) والصواب كلابي سربوش ، ( وهو ما يثبت به لباس الرأس ، ويظهر أنه
خاص بالجند ) .
( 3 ) في ( ط ) ذلك وسقطت كلمة التركي .
( 4 ) سقطت من النسختين ( ح ) ، ( ق ) .