أيضا .
101 - ووجدت ما صورته : عن العم السعيد رضي الدين علي بن
طاووس ، عن حسين بن عبد الكريم الغروي ( وإن كان اللفظ يزيد وينقص عما
وجدته مسطورا ) ، قال : كان قد وفد إلى المشهد الشريف الغروي ( على ساكنه
( التحية ) ( 1 ) والسلام ) ، رجل أعمى من أهل تكريت ، وكان قد عمي على كبر ،
وكانت عيناه ناتئتين على خده ، وكان كثيرا ما يقعد عند المسألة ويخاطب
الجناب ( الأشرف المقدس ) ( 2 ) بخطاب خشن ، وكنت تارة أهم بالانكار عليه ،
وتارة يراجعني الفكر في الصفح عنه ، فمضى على ذلك مدة ، فإذا أنا في بعض
الأيام قد فتحت الخزانة إذ سمعت ضجة ( 3 ) عظيمة ، فظننت أنه قد جاء للعلويين
بر من بغداد ، أو قتل في المشهد قتيل ، فخرجت التمس الخبر فقيل لي هاهنا
أعمى قد رد بصره ، فرجوت أن يكون ذلك الأعمى ، فما وصلت إلى الحضرة
الشريفة وجدته ذلك الأعمى بعينه ، وعيناه كأحسن ما تكون ، فشكرت الله
سبحانه وتعالى على ذلك ( 4 ) .
وزاد والدي على هذه الرواية ، إنه كان يقول له من جملة كلامه كخطاب
الاحياء : وكيف يليق أن أجئ وأمشي فيشتفي بي من لا يحب ، ( ومن هذا
الحبش ) كذا سمعت والدي ( قدس الله روحه ) غير مرة يحكي .
102 - وسمعت أيضا والدي ( قدس الله روحه ) ( 5 ) غير مرة يحكي عن
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) الاقدس .
( 3 ) في ( ق ) صيحة .
( 4 ) ذكره في بحار الأنوار 42 : 317 .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .