مشرفه ) في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أعرف عوض
هذا إلا منك .
وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزئا : ما يعطيك عوضا
إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر
الناصري ( رحمه الله ) قد هيأ لشخص يريد ان ينفذه إلى بغداد يقال له ابن ( مايست ) ( 1 )
قباء ( 2 ) وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمر وقال : هاتوا كمال الدين القمي
المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة وخلع علي قباء ملكيا ورديا ، فخرجت
ودخلت حتى أسلم على قشتمر وأقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت ( الكراهية ) ( 3 )
في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال :
طلبت فلانا يعني ابن مايست . فقال الخادم : إنما قلت كمال الدين القمي ،
وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الأمير أنه أمر بإحضار ( 4 ) كمال الدين القمي
المذكور ( 5 ) ، فقلت : أيها الأمير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة ! بل أمير المؤمنين
خلعها علي ، فالتمس مني الحكاية ، فحكيت له فخر ساجدا وقال : الحمد لله ،
كيف كانت الخلعة على يدي ؟ ثم شكره وقال : تستحق هذا ( 6 ) . هذا آخر ما حدث
به شهاب الدين وكتب أحمد بن طاووس : هذا آخر ما وجدته بخطه فنقلته .
وروى ذلك السيد محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار
هامش
( 1 ) في ( ط ) ما تشت وفي ( ق ) ماست وكلاهما تصحيف .
( 2 ) في ( ح ) فناء وهو تصحيف والصواب قباء كما في ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) الكراهة .
( 4 ) في ( ط ) حضور .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .