تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحة الغري — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مشرفه ) في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أعرف عوض هذا إلا منك . وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي ، فقال لي مستهزئا : ما يعطيك عوضا إلا قباء ورديا ، فانفصلنا من الزيارة وجئنا إلى الحلة ، وكان جمال الدين قشتمر الناصري ( رحمه الله ) قد هيأ لشخص يريد ان ينفذه إلى بغداد يقال له ابن ( مايست ) ( 1 ) قباء ( 2 ) وقلنسوة ، فخرج الخادم على لسان قشتمر وقال : هاتوا كمال الدين القمي المذكور ، فأخذ بيدي ودخل إلى الخزانة وخلع علي قباء ملكيا ورديا ، فخرجت ودخلت حتى أسلم على قشتمر وأقبل كفه ، فنظر إلي نظرا عرفت ( الكراهية ) ( 3 ) في وجهه ، والتفت إلى الخادم كالمغضب وقال : طلبت فلانا يعني ابن مايست . فقال الخادم : إنما قلت كمال الدين القمي ، وشهد الجماعة الذين كانوا جلساء الأمير أنه أمر بإحضار ( 4 ) كمال الدين القمي المذكور ( 5 ) ، فقلت : أيها الأمير ما خلعت علي أنت هذه الخلعة ! بل أمير المؤمنين خلعها علي ، فالتمس مني الحكاية ، فحكيت له فخر ساجدا وقال : الحمد لله ، كيف كانت الخلعة على يدي ؟ ثم شكره وقال : تستحق هذا ( 6 ) . هذا آخر ما حدث به شهاب الدين وكتب أحمد بن طاووس : هذا آخر ما وجدته بخطه فنقلته . وروى ذلك السيد محمد بن شرفشاه الحسيني عن شهاب الدين بندار
هامش
( 1 ) في ( ط ) ما تشت وفي ( ق ) ماست وكلاهما تصحيف . ( 2 ) في ( ح ) فناء وهو تصحيف والصواب قباء كما في ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) الكراهة . ( 4 ) في ( ط ) حضور . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) سقطت من ( ط ) .