نيف وستين ومائتين بالليل ، ومعنا جماعة متخفين إلى الغري ، لزيارة قبر مولانا
( أمير المؤمنين ) ( عليه السلام ) ، فلما جئنا إلى القبر وكان يومئذ قبرا حوله حجارة سندة ولا
بناء عنده ، وليس في طريقه غير قائم الغري ، فبينا نحن عنده ، بعضنا يقرأ ،
وبعضنا يصلي ، وبعضنا يزور ، وإذا نحن بأسد مقبل نحونا ، فلما قرب منا مقدار
رمح ، ( قال بعضنا لبعض : إبعدوا عن القبر حتى ننظر ما يريد فأبعدنا ) ( 1 ) ، فجاء
الأسد إلى القبر وجعل يمرغ ذراعه على القبر ، فمضى رجل منا فشاهده وعاد
فأعلمنا ، فزال الرعب عنا ، وجئنا بأجمعنا حتى شاهدناه يمرغ ذراعه على القبر
( وفيه جراح فلم يزل يمرغه ساعة حتى انزاح عن القبر ) ( 2 ) ومضى ، وعدنا إلى ما
كنا عليه من القراءة والصلاة والزيارة وقرأة القرآن ( 3 ) .
100 - ومن محاسن القصص ما قرأته بخط والدي ( قدس الله روحه ) ، على
ظهر كتاب بالمشهد الكاظمي ( على مشرفه السلام ) ما صورته :
قال : سمعت من شهاب الدين بندار بن ( ملك دار ) ( 4 ) القمي ، يقول :
حدثنا ( 5 ) كمال الدين شرف المعالي بن غياث المعالي القمي ، قال : دخلت
إلى حضرة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه وسلامه ) ،
فزرته وتحولت إلى موضع المسألة ، ودعوت وتوسلت بمولانا أمير المؤمنين
( عليه الصلاة والسلام ) ( 6 ) ، فتعلق مسمار من الضريح المقدس ( صلوات الله على
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) ذكره في ارشاد القلوب 2 : 436 ، بحار الأنوار 100 : 252 / 48 ، 42 : 315 / 2 .
( 4 ) في ( ط ) مكدار .
( 5 ) في ( ط ) حدثنا .
( 6 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) .