تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لم يذكر ابن عمر خلافة عليّ ؛ لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه كما هو مشهور في صحيح الأخبار . وكان رأي ابن عمر أنّه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ؛ ولهذا لم يبايع أيضا لابن الزبير ولا لعبد الملك في حال اختلافهما ، وبايع ليزيد بن معاوية ، ثمّ لعبد الملك بن مروان بعد قتل ابن الزبير . وقال في الفتح « 1 » أيضا : كان عبد اللّه بن عمر في تلك المدّة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك كما كان امتنع أن يبايع لعليّ أو معاوية ، ثمّ بايع لمعاوية لمّا اصطلح مع الحسن بن عليّ ، واجتمع عليه الناس ، وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية لاجتماع الناس عليه ، ثمّ امتنع من المبايعة لأحد حال الاختلاف ، إلى أن قتل ابن الزبير وانتظم الملك كلّه لعبد الملك فبايع له حينئذ . هذه حجّة داحضة موّه بها ابن حجر على الحقائق الراهنة لتغرير امّة جاهلة .

أي إجماع على بيعة يزيد ؟ !

ثم أيّ إجماع صحيح من رجال الدين صحّح لابن عمر بيعة يزيد الممجوج عند الصحابة والتابعين « 2 » ، المنبوذ لدى صلحاء الامّة ، المعروف بالخلاعة والمجون والخمور والفجور على حدّ قول شاعر القضاة الأستاذ بولس سلامة في ملحمة الغدير « 3 » :
رافع الصوت داعيا للفلاح * إخفض الصوت في أذان الصباح
هامش
( 1 ) - فتح الباري 13 : 165 [ 13 / 195 ] . ( 2 ) - [ يطلق « الصحابي » على المسلم الّذي رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال البعض : إنّه مضافا إلى الرؤية يجب أن يكون قد روى عنه صلّى اللّه عليه وآله ؛ انظر مجمع البحرين ، مادّة : ص ح ب . وأمّا « التابعي » فيطلق على من لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله لكنّه رأى الصحابة ] . ( 3 ) - عيد الغدير : 217 [ ص 226 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 24 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)