بل أنت ابن المجنون فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين جلدة وقال : إعلم أنه
ستعقب مثلها عشرين ، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين ، نكالا
ينكلهما " ( 1 ) .
5070 وروى محمد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن رجل قال لامرأته : يا زانية ، قال يجلد حدا ويفرق بينهما بعدما
جلد ، ولا تكون امرأته ، قال : وإن كان قال كلاما أفلت منه في غير أن يعلم شيئا أراد
أن يغيظها به فلا يفرق بينهما " . 5071 وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد
معطل " ( 2 ) .
5072 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " قاذف اللقيط يحد " ( 3 )
والمرأة إذا قذفت زوجها وهو أصم يفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبدا ( 4 ) .
5073 وروى ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : " سئل أبو
عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال فقال :
إن كان لها بينة يشهدون لها عند الامام جلده الحد وفرق بينهما ثم لا تحل له
هامش
( 1 ) قيل في وجه تقديم الأول على الثاني ، ويمكن أن يكون مقصود ( عليه السلام ) أن يعفو
عن صاحبه فيكون بداء الصلح من جانبه كما كان بداء السب منه .
والنكال العقوبة .
( 2 ) يمكن أن يكون المراد أنه لا ينبغي التأخير في إقامة الحدود أو أنه أشار إلى إدراء
الحدود بالشبهات ، ولم أجده مسندا .
( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 209 في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه
عنه ( عليه السلام ) هكذا قال : " يحد قاذف اللقيط ، ويحد قاذف ابن الملاعنة " .
( 4 ) روى الكليني ج 6 ص 166 والشيخ في الصحيح عن ابن محبوب عن بعض أصحابه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : يفرق بينها وبينه ولا تحل
له أبدا " وعمل به المصنف - رحمه الله - ولم يعمل به الأصحاب ، وفي عكسه روايات مع عمل
الأصحاب عليها . ( م ت )