بالخلاف على من تقدمه ، وليس هذا بحجة للفضل بن شاذان لان هذا الخبر إنما
يثبت أن الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم ، وليس يثبت كونه ابدا بمنزلة الأخ
ولا يثبت أنه يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ .
وروى مخالفونا أن عمر توفى ابن ابنه وترك أخوين فسأل عمر زيدا ( 1 ) عن
ذلك ، فقال له زيد : أرى المال بينكم أثلاثا فأخذ عمر بقول زيد فجعل نفسه وهو
الجد أخا ، وأما ابن مسعود - رضي الله عنه - فإنه قال في أخ لأب وأم ، وأخ لأب
وجد : إن المال بين الأخ للأب والام والجد نصفان ولا شئ للأخ للأب ، فجعل
الجد ههنا أخا كأن الميت ترك أخوين لأب وأم وأخا لأب ، فجعل الجد أخا
وهذا موافق لما نقوله .
فإن ترك الرجل أخا وأختا لام ، وجدا وجدة من قبل الام ، وأختا
لأب وأم ، وأخا لأب ، فللأخ والأخت من قبل الام والجد والجدة من قبل الام
الثلث الذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فللأخت للأب والام ، وسقط الأخ من
الأب .
فإن ترك إخوة وأخوات لأم ، وجدا وجدة لام ، وإخوة وأخوات لأب وأم
وجدا وجدة لأب ، وإخوة وأخوات لأب ، فللاخوة والأخوات من قبل الام
والجد والجدة من قبل الام الثلث ، والذكر والأنثى فيه سواء ، وما بقي فللاخوة
والأخوات للأب والام والجد والجدة من قبل الأب ، للذكر مثل حظ الأنثيين ،
وسقط الاخوة والأخوات من الأب .
فإن ترك أخا لام ، وجدا لام ، وأخا لأب وأم ، وجدا لأب ، وأخا لأب ،
فللأخ للام والجد للأم الثلث بينهما بالسوية . وما بقي فللأخ للأب والام
والجد للأب بينهما نصفان ، وسقط الأخ للأب .
فإن ترك امرأة ، وأخا لأم وجدا لأب ، فللمرأة الربع وللأخ
من الام والجد للأم الثلث بينهما بالسوية ، وما بقي فللأخ للأب .
هامش
( 1 ) يعني زيد بن ثابت وقد تقدمت ترجمته .