ويسقط حيث يسقط ( 1 ) ، وغلط الفضل في ذلك لان الجد يرث مع ولد الولد ولا
يرث معه الأخ ( 2 ) ، ويرث الجد من قبل الأب مع الأب ، والجد من قبل الام مع
الام ، ولا يرث الأخ مع الأب والام ( 3 ) ، وابن الأخ يرث مع الجد ولا يرث مع
الأخ ، فكيف يكون الجد بمنزلة الأخ أبدا ؟ وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث
يسقط ؟ ! بل الجد مع الاخوة بمنزلة واحد منهم ، فأما أن يكون أبدا بمنزلتهم
يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ فلا .
وذكر الفضل بن شاذان من الدليل على ذلك :
5651 ما رواه فراس ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ( 4 ) أنه قال : " كتب
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام في ستة إخوة وجد أن اجعله كأحدهم
وامح كتابي " .
فجعله على ( عليه السلام ) سابعا معهم وقوله ( عليه السلام ) " وامح كتابي "
كره أن يشنع عليه
هامش
( 1 ) في الكافي ج 7 ص 116 قال الفضل بن شاذان : ان الجد بمنزلة الأخ يرث
حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ ، وذلك أن الأخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك
الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت ، فلما استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان
فرضهما وحكمهما واحدا . وقال استاذنا الشعراني - رحمه الله - رأي الفضل هو المشهور
وكلام الصدوق غير وارد عليه لان ارث رجلين من رجل واحد إنما يكون إذا كان في مرتبة
واحدة فلابد أن يسقط أحدهما مع سقوط الاخر ، والأخ يسقط مع ولد الولد ، والجد في
مرتبته فيجب أن يسقط أيضا وليس هذا قياسا .
( 2 ) مذهب الفضل هو عدم توريث الجد مع ولد الولد كما هو المشهور عنه ، والقول
بتوريثه خلاف المشهور مع أن الفضل يقول : يرث الجد حيث يرث الأخ ولم يقل يرث الأخ
حيث يرث الجد لكنه قال : يسقط حيث يسقط .
( 3 ) إنما كان اعطاء الجد السدس مع الأب وكذا الجدة مع الام على سبيل الطعمة
لا التوريث كما تقدم ، وظاهر كلام المؤلف يدل على أن مذهبه التوريث وهو خلاف المشهور
أيضا ، وقد تقدم منه ما يدل على المشهور .
( 4 ) فراس - بكسر أوله وبمهملة - من رجال العامة وقالوا كوفي ثقة روى عن الشعبي
عامر بن شراحيل وهو ثقة عندهم مشهور فقيه فاضل .