فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها عنه فتصدقت بها
فما تقول ؟ فقال : لي : هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته فاسأله ، فدخلت الحجر فإذا
أبو عبد الله ( عليه السلام ) تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو ثم التفت فرآني فقال :
ما حاجتك ؟ قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك
فلم يكف للحج فسألت للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال : ما صنعت
قلت : تصدقت بها ، فقال : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن
كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من
مكة فأنت ضامن " ( 1 ) .
باب
( الوصية للأقرباء والموالي )
5483 روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) " في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال : لأعمامه الثلثان ولأخواله
الثلث " ( 2 ) .
5484 وكتب سهل بن زياد الآدمي إلى أبى محمد ( عليه السلام ) " رجل له ولد ذكور
هامش
( 1 ) يدل على أنه مع الاطلاق الوصية ينصرف إلى الحج من البلد ، ومع التعذر من
الميقات ، ومع القصور عنه أيضا يتصدق وهو أحد القولين وأظهرهما ، وقيل يرد إلى الوارث .
( المرآة )
( 2 ) يدل على أن الاطلاق ينصرف إلى الميراث ، وقال في المسالك : اطلاق الوصية
يقتضى التسوية ولا خلاف في ذلك الا فيما أوصى لأعمامه وأخواله فان المشهور فيه ذلك ، ولكن
ذهب الشيخ وجماعة إلى أن للأعمام الثلثين ولأخواله
الثلث استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر
عليه السلام وهي رواية مهجورة كما أشار إليه المحقق - رحمه الله - وفيه رواية أخرى
ضعيفة تقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث على كتاب الله ، وهي مع ضعفها لم يعمل
بها أحد .