للكبار أن ينفذوا الوصية ويقضوا دينه لمن صحح على الميت بشهود عدول ( 1 ) قبل
أن يدرك الصغار ؟ فوقع ( عليه السلام ) : على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا
يحبسوه بذلك " ( 2 ) .
باب
( الموصى له يموت قبل الموصى أو قبل أن يقبض ما أوصى له به )
5488 روى عمرو بن سعيد المدائني ، عن محمد بن عمر الساباطي قال : " سألت
أبا جعفر - يعنى الثاني - ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى وأمرني أن أعطى عما له في كل
سنة شيئا فمات العم فكتب ( عليه السلام ) : أعط ورثته " ( 3 ) .
5489 وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال
" قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أوصى لاخر والموصى له غائب فتوفى الذي أوصى
له قبل الموصى ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، وقال ( عليه السلام ) : من أوصى لاحد
شاهد أو غائب فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له ، إلا أن
يرجع في وصيته قبل أن يموت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي ثبت دينه على الميت بشهود وظاهره لا يحتاج إلى القسم .
( 2 ) لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين ولا يفهم منه حكم الوصية ، وعمل الأصحاب
بمضمون الخبرين ( المرآة ) والخبر كالسابق يدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير
وأنه في تلك الحال وصى منفردا وإنما التشريك بعد البلوغ فليس للكبير التفرد .
( 3 ) محمد بن عمر الساباطي مجهول وقوله " أعط ورثته " الظاهر ارجاع الضمير إلى الموصي
له ، ويحتمل ارجاعه إلى الموصى ، ثم اعلم أن الروايات مجملة في كون موت الموصى له
بعد القبول أو قبله والأصحاب فرضوا المسألة قبل القبول وهو أظهر . ( المرآة )
( 4 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب جماعة إلى بطلان الوصية بموت الموصى
له قبل القبول سواء مات في حياة الموصى أم بعد مماته ، وفصل بعض الأصحاب فخص
البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصى . ( سلطان )