5490 وروى العباس بن عامر ، عن مثنى قال : " سألته عن رجل أوصى له
بوصية فمات ( 1 ) قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال اطلب له وارثا أو مولى فادفعها
إليه ، قلت : فإن لم يعلم له ولى ؟ قال : اجهد أن تقدر له على ولى فإن لم تجده
وعلم الله عز وجل منك الجهد فتصدق بها " ( 2 ) .
باب
( الوصية بالعتق والصدقة والحج )
5491 روى محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : " أوصت إلي امرأة
من أهل بيتي بمالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت
أبا حنيفة فقال : يجعل ذلك أثلاثا : ثلثا في الحج وثلثا في العتق وثلثا في الصدقة
فدخلت على أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث
مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال
عليه السلام : إبدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله عز وجل واجعل ما بقي طائفة
في العتق وطائفة في الصدقة ( 3 ) ، فأخبرت أبا حنيفة بقول أبى عبد الله ( عليه السلام ) فرجع عن
قوله وقال بقول أبى عبد الله ( عليه السلام ) .
5492 وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن فرقد ( 4 ) قال : " سئل
أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما :
أنتما أحرار لوجه الله فاشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه منى ، فولدت غلاما فلما
قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ، ثم إن الغلامين أعتقا بعد فشهدا
هامش
( 1 ) يشمل ما إذا مات قبل الموصى أو بعده ودلالته على الثاني أظهر .
( 2 ) في الخبر دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه . ( مسالك )
( 3 ) حاصله أن تحصيل الحج مقدم فان بقي شئ يصرف في الامرين الباقيين ، ولعل في
تقديم العتق في الذكر ايماء إلى تقدمه ويجب أن يكون بحيث يبقى شئ للصدقة .
( 4 ) هو داود بن أبي يزيد الثقة كما في بعض النسخ فالسند موثق بابن فضال .