قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : هذان الحديثان متفقان وذلك أنه
يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به عنه فهو موافق للخبر
الذي قال : " سبيل الله شيعتنا " .
باب
( ضمان الوصي لما يغيره عما أوصى به الميت )
5480 روى محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي سعيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال " سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة ، فقال : يغرمها وصيه ويجعلها
فحجة كما أوصى به ، فان الله عز وجل يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما
إثمه على الذين يبدلونه " .
5481 وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد ( 1 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم
من ثلثه ، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة رجلا يحج بها عنه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام )
أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله ويجعلها فيما أوصى به الميت في
نسمة " ( 2 ) .
5482 وروى محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد ( 3 ) صاحب
السابري قال : " أوصى إلي رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك
فإذا شئ يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق
بها عنه ، فلما لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته فقلت إن رجلا من مواليكم
من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إلي وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك
هامش
( 1 ) محمد بن مارد التميمي عربي صميم كوفي ثقة عين وهو ختن محمد بن مسلم ، وله كتاب
عنه الحسن بن محبوب كما في فهرست النجاشي .
( 2 ) يدل على الضمان ، والخبر رواه الكليني والشيخ في الصحيح .
( 3 ) في الكافي " علي بن فرقد " ولعله تصحيف وهو مجهول الحال بكلا العنوانين .