فإذا أوصى رجل بمال كثير ، أو نذر ان يتصدق بمال كثير فالكثير ثمانون
وما زاد لقول الله تبارك وتعالى " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين
موطنا ( 1 ) .
باب
( الرجل يوصى بمال في سبيل الله )
5478 روى محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن راشد قال : " سألت
أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ، فقال : سبيل الله
شيعتنا " ( 2 ) .
5479 وروى محمد بن عيسى ، عن محمد بسليمان ، عن الحسين بن عمر قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رجلا أوصى إلى بشئ في سبيل الله ، فقال لي : اصرفه
في الحج ، قال : قلت : أوصى إلى في السبيل ؟ قال : اصرفه في الحج فانى لا أعلم
سبيلا من سبله أفضل من الحج " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في كتاب الايمان والنذور ما يدل بعمومه على ذلك ، وقال في المسالك : استشهاده
بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لا يقتضى انحصار الكثير فيه فقد ورد في القرآن " فئة كثيرة "
" وذكرا كثيرا " ولم يحمل على ذلك .
( 2 ) لعل المراد ذلك في الوصية إذا كان الموصى من الشيعة فلا ينافي ذلك تفسير في
سبيل الله في آية الزكاة بالجهاد ( مراد ) أقول : لعل ذلك مخصوص بزمان لا يكون الامر والامارة
بأيديهم عليهم السلام .
( 3 ) يمكن الجمع بأن ذكر كل واحد من الحج وغيره ليس على وجه التخصيص بل
من حيث أنه أحد المصارف فيتخير الوصي وإن كان بعضها أفضل كما يشعر به هذه الرواية .
( سلطان )