باب
( ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها )
5371 روى يونس بن عبد الرحمن ( 1 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلما جمع الثياب تبعتها
نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام إليه فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب
ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد الله
( عليه السلام ) يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف .
درهم بما كابرها على فرجها لأنه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إياه
شئ لأنه سارق " ( 2 ) .
5372 وروى محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن لص دخل
على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته به فقتلته ،
قال : هدر دم اللص " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه مأخوذ من كتابه ولم يذكر طريقه إليه ، وروى الكليني والشيخ نحوه
عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة عنه عليه السلام .
( 2 ) في المسالك " هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه - الأول :
أن قتل العمد يوجب القود فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود ، وأجاب
المحقق - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا بل مع امكانه ان لم نقل ان موجب
العمد ابتداء أحد الامرين ، الثاني أن في الوطي مكرها مهر المثل فلم حكم بأربعة آلاف
خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل
ومنع تقديره بالسنة مطلقا فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك ، الثالث أن الواجب
على السارق قطع اليد فلم يطل دمه ، وأجاب بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال
فيكون دمه هدرا ، الرابع أن قتلها له كان بعد قتل ابنها فلم لا يقع قصاصا ، وأجاب بأنها
قصدت قتله دفاعا لا قودا ليوافق الأصول فلو فرض قتلها له قودا بابنها لجاز أيضا ولا شئ
على أوليائه " .
( 3 ) تقدم تحت رقم 5324 نحوه .