صاحب البختي ضامن للدية ( 1 ) ، ويقبض ثمن بختيه " .
باب
( ما يجب من احياء القصاص )
5370 روى علي بن الحكم ، عن أبان الأحمري ، عن أبي بصير يحيى بن أبي
القاسم الأسدي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لما حضرت النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة نزل
جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله هل لك في الرجوع إلى الدنيا ؟ فقال : لا قد بلغت
رسالات ربى ، فأعادها عليه ، فقال : لا بل الرفيق الاعلى ( 2 ) ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله )
والمسلمون حوله مجتمعون : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ولا سنة بعد سنتي ، فمن
ادعى بعد ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن اتبعه فإنه في النار ، أيها الناس
أحيوا القصاص ( 3 ) ، وأحيوا الحق لصاحب الحق ( 4 ) ولا تفرقوا ، أسلموا وسلموا
تسلموا ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوى عزيز " .
هامش
( 1 ) أي مع علمه بسكره ، وفي الروضة : يجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور ،
فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله واهمل حفظه وان جهل حاله أو علم ولم يفرط فلا ضمان .
( 2 ) في النهاية " وألحقني بالرفيق الاعلى " الرفيق : جماعة الأنبياء الذين يسكنون
أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد
والجمع ومنه قوله تعالى " وحسن أولئك رفيقا " والرفيق : المرافق في الطريق ، وقيل معنى
" الحقني بالرفيق الاعلى " أي بالله تعالى ، يقال : الله رفيق بعباده ، من الرفق والرأفة فهو فعيل
بمعنى فاعل . وغلط الأزهري قائل هذا واختار المعنى الأول ، ومنه حديث عائشة " سمعته
يقول عند موته : " بل الرفيق الاعلى " وذلك أنه خير بين البقاء في الدنيا وبين ما عند الله عز وجل
فاختار ما عنده سبحانه .
( 3 ) أي لو أراده الولي ، والظاهر أن الخطاب للأئمة ومن نصبوهم خاصا ، أو عاما
على اشكال . ( م ت )
( 4 ) تعميم بعد تخصيص أو في غير الدماء ، وقوله " ولا تفرقوا " أي عن متابعة من
أوجب الله طاعتهم من أولي الامر المعصومين . وأسلموا بقبول ولايتهم . ( م ت )