فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطى ورثه القاتل السدس من الدية
حق الأب الذي عفا ويقتله " .
5307 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا أولاده الكبار ، فقال : لا يقتل
ويجوز عفو الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حقهم من
الدية " ( 1 ) .
وقد روي أنه إذا عفا واحد من الأولياء عن الدم ارتفع القود ( 2 ) .
( باب العاقلة ) ( 3 )
5308 روى الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ، عن سلمة بن
هامش
( 1 ) ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب العامة ، ويمكن أن يقال : جواز أخذ الدية
لا ينافي جواز القود مع أنه يمكن حمله على غير العمد . ( المرآة )
( 2 ) المراد ما رواه الكليني ج 7 ص 358 في الصحيح عن عبد الرحمن ، عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما
وأبى الآخرون ، قال : فقال : يقتل الذي لم يعف وان أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا ، وقال
عبد الرحمن : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد
الوليين ، قال : فقال : إذا عفا بعض الأولياء درأ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة
من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا " وقال الفاضل التفرشي : ينبغي حمله
على الاستحباب للجمع .
( 3 ) العقل هو الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلا جمع الدية من الإبل فعقلها
بفناء أولياء المقتول : أي شدها في عقلها ليسلمها ويقضبوها منه ، فسميت الدية عقلا بالمصدر
يقال عقل البعير يعقله عقلا وجمعها عقول ، وكان أصل الدية الإبل ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة
والبقر والغنم وغيرها ، والعاقلة هي العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ
وهي صفة جماعة عاقلة وأصلها اسم ، فاعلة من العقل وهي من الصفات الغالبة ومنه الحديث
" الدية على العاقلة " .
( النهاية )