بنى عليه ( 1 ) ، قال : وقال : الحر والمملوك سواء غير أن على المملوك نصف ما على
الحر من الكفارة " ( 2 ) .
4836 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : " إن ظاهر
رجل في شعبان ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ، ثم يصوم شهرين
متتابعين ، فإن ظاهر وهو مسافر ينظر حتى يقدم ، وإن صام فأصاب مالا فليمض
في الذي ابتدأ فيه " ( 3 ) .
4837 - وروى سماعة عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " جاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ظاهرت من امرأتي ، فقال : اذهب فأعتق
رقبة ، فقال : ليس عندي ، فقال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أقوى ،
فقال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ، قال : ليس عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أنا أتصدق عنك ، قال : فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكينا ، فقال : اذهب فتصدق
به ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما أعلم أن بين لابتيها ( 4 ) أحدا أحوج إليه
مني ومن عيالي ، فقال : اذهب فكل وأطعم عيالك " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : هذا الحديث في الظهار غريب نادر
لان المشهور في هذا المعنى في كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ( 5 ) .
4838 - وفي رواية الحسن بن علي بن فضال أن رجلا قال : قلت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الاعذار التي يصح معها البناء عندهم
خلافا لبعض العامة ، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الافطار ، أو على التقية ، أو على
الاستحباب . ( المرآة )
( 2 ) زاد في الكافي " وليس عليه عتق ولا صدقة إنما عليه صيام شهر " .
( 3 ) قوله " فليمض - الخ " هذا هو الذي عليه الأصحاب .
( 4 ) الضمير المؤنث راجع إلى المدينة المشرفة ، ولابتاها حرتان تكتنفان بها من
الشرق والغرب .
( 5 ) كما رواه المصنف في كتاب الصوم في بابه تحت رقم 1885 .