إن هذا زوجي قد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب
على المظاهر ، فقال : ليس يجب عليه أن يجبره على العتق والصيام والاطعام إذا لم
يكن له ما يعتق ولا يقوى على الصيام ولا يجد ما يتصدق به ( 1 ) ، وإن كان يقدر على
أن يعتق فإن على الامام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد
أن يمسها " ( 2 ) .
4832 - وروى أبان ، عن الحسن الصيقل قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يظاهر من امرأته قال : فيكفر ، قلت : فإنه واقع من قبل أن يكفر ؟
قال : فقد اتى حدا من حدود الله فليستغفر الله وليكف حتى يكفر " ( 3 ) .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني في الظهار الذي يكون بشرط ،
فأما الظهار الذي ليس بشرط فمتى جامع صاحبه من قبل أن يكفر لزمته كفارة
أخرى كما ذكرته ( 4 ) .
ومتى طلق المظاهر امرأته سقطت عنه الكفارة فإذا راجعها لزمته فإن تركها
حتى يحل أجلها وتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها ثم تزوجها ودخل بها
لم تلزمه الكفارة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لعل المراد أنه حينئذ بجبره على الطلاق بخصوصه أو الاستغفار على القول ببدليته
وذلك بعد انتظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور . ( المرآة )
( 2 ) أي إذا لم يأت بها قبل المس . ( مراد )
( 3 ) حمله الشيخ على أنه يكون واقعها جاهلا أو كان ظهاره مشروطا بالمواقعة . وقال
الفاضل التفرشي : ظاهره أنه فعل محرما وترتب الاستغفار والكف عن الجماع حتى يكفر لا يستلزم
عدم وجوب كفارة أخرى فلا ينافي ما دل على وجوب تكرير الكفارة ، ولعل تخصيص الكف
بالذكر دفع لتوهم انحلال الظهار حينئذ وان وجبت الكفارة .
( 4 ) روى الكليني ج 6 ص 157 في الحسن كالصحيح عن زرارة وغير واحد عن أبي
بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة
أخرى ، قال : ليس في هذا اختلاف " وكأن الجملة الأخيرة من الرواة .
( 5 ) كما تقدم في خبر بريد أو يزيد عن أبي جعفر عليه السلام .