من المحيض " ( 1 ) .
4809 - وفي خبر آخر : " والتي قد يئست من المحيض " ( 2 ) .
( باب التخيير )
قال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : اعلم يا بني أن أصل التخيير هو
أن الله تبارك وتعالى أنف لنبيه صلى الله عليه وآله في مقالة قالتها بعض نسائه : أيرى محمد أنه لو
طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوجونا ، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه تسعا
وعشرين ليلة فاعتزلهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مشربة أم إبراهيم ثم نزلت هذه الآية :
" يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحا جميلا . وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله
أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله فلم يقع الطلاق ، ولو
اخترن أنفسهن لبن ( 3 ) .
4810 - وفي رواية أبي الصباح الكناني " أن زينب قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله :
لا تعدل وأنت رسول الله ؟ ! وقالت حفصة : إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا من
قريش ، فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما فأنف الله عز
وجل لرسوله فأنزل الله : " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة
الدنيا وزينتها - إلى قوله - أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله فلم يقع الطلاق
ولو اخترن أنفسهن لبن " .
هامش
( 1 ) في الكافي " قد يئست من الحيض " .
( 2 ) لعل المراد خبر آخر لإسماعيل الجعفي ، أو المراد خبر الحلبي المروى في الكافي
ج 6 ص 79 بسند حسن كالصحيح .
( 3 ) راجع الكافي ج 6 ص 137 وفيه مسندا عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه ؟ قال : لا إنما هذا شئ كان
لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ، أمر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول
الله عز وجل : " قل لأزواجك ان كنتن تردن - الآية " .