4814 - وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك فاختارت
نفسها قبل أن تقوم ، قال : يجوز ذلك عليه ، قلت ، فلها متعة ؟ قال : نعم ، قلت :
فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : نعم ، وإن ماتت هي ورثها
الزوج " ( 1 ) .
4815 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال : " ما للنساء
والتخيير ( 2 ) إنما ذلك شئ خص الله به نبيه صلى الله عليه وآله " ( 3 ) .
( باب المبارأة ) ( 4 )
4816 - روى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المبارأة أن تقول
المرأة لزوجها لك ما عليك ( 5 ) واتركني فتركها ، إلا أنه يقول لها : إن ارتجعت في
شئ منه فأنا أملك ببضعك " .
هامش
( 1 ) يدل على أنه رجعي للميراث .
( 2 ) في الكافي " ما للناس والتخيير " .
( 3 ) لا يخفى منافاته ظاهرا لما سبق ولم يتعرض المصنف لجمعها ، ويمكن حمله على
أن المراد أنه لا ينبغي جعل التخيير للنساء وأن ذلك لا يليق بحالهن ، وما فعل النبي صلى الله
عليه وآله خاص به ، وهذا لا ينافي أنه لو جعل التخيير لهن صح الطلاق فان كون ذلك منهيا
قبيحا لا يقتضى عدم صحته ، لكن هذا التأويل لا يجرى في مثل رواية عيص بن القاسم حيث
سأل عن البينونة بذلك فقال عليه السلام : لا - الخ ، والله أعلم . ( سلطان )
( 4 ) أي المفارقة ، وفى الصحاح : بارأت شريكي إذا فارقته ، وبارأ الرجل امرأته ،
واستبرأت الجارية واستبرأت ما عندك - انتهى ، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على
كراهة كل من الزوجين كما أن الخلع مترتب على كراهة الزوجة فقط وتقف الفرقة على التلفظ
بالطلاق في المبارأة ، ولا يجوز أخذ الزيادة على ما وصل إليها وفى الخلع يجوز .
( 5 ) من المهر وغيره ، وهذا باطلاقه يدل على أنه يجوز في المبارأة أخذ جميع المهر
كما هو المشهور ، ولا يشترط كون العوض دون المهر كما هو المنقول من المصنف وسيجيئ .