وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها ( 1 ) .
والمبارأة لا رجعة لزوجها عليها ( 2 ) .
( باب النشوز ) ( 3 )
النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا ( 4 ) ، فأما الذي من الرجل فهو
ما قال الله عز وجل في كتابه : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ( 5 )
فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " وهو أن تكون المرأة عند
الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فنقول : له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك
وأحل لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له : روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد
هامش
( 1 ) المراد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من
صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء
لان المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها " ، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر
أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " المبارأة تقول المرأة لزوجها : ذلك ما عليك واتركني
أو تجعل له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول : فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك ، ولا
يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه " ولهذا قال المصنف " لا ينبغي " وان نسب
إليه القول بعدم جواز أخذ المساوئ كما يأتي منه ص 524 .
( 2 ) روى الشيخ في الموثق عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث
قال : " المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما قد بانت ساعة
كان ذلك منها ومن الزوج " وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المبارأة
تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة " .
( 3 ) أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له .
( 4 ) في العبارة مسامحة وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز ، والمراد أنه قد يكون من المرأة
وقد يكون من الرجل .
( 5 ) " نشوزا " أي بالمخالفة للواجب عليه ، و " اعراضا " أي بترك المؤانسة والمجالسة
وحسن المعاشرة .