باب
* ( طلاق الأخرس ) *
4806 - سأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن
رجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم فنعلم منه
بغضا ( 1 ) لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ولكن يكتب ويشهد
على ذلك ، قلت ، أصلحك الله فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي
يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها " ( 2 ) .
وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته
ألقى على رأسها قناعها يري أنها قد حرمت عليه ، وإذا أراد مراجعتها كشف القناع
عنها يري أنه قد حلت له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا وفى الكافي " فيعلم منه بغض " .
( 2 ) قال في المسالك : لو تعذر النطق بالطلاق كفت الإشارة كالأخرس ، ويعتبر فيها
أن تكون مفهمة لمن يخالطه ويعرف إشارته ويعتبر فهم الشاهدين لها ، ولو عرف الكتابة
كانت من جملة الإشارة بل أقوى ، ولا يعتبر ضميمة الإشارة إليها ، وقدمها ابن إدريس على
الإشارة ، ويؤيده رواية البزنطي ، واعتبر جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان ( ره ) فيه القاء
القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه . أقول : الخبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح
عن البزنطي ج 6 ص 128 .
( 3 ) روى الكليني باسناده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها فيضعها على رأسها ويعتزلها " .