معزولا أنه ربوا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا " . ( 1 ) .
3998 - وقال عليه السلام : " أيما رجل أدار مالا كثيرا ( 2 ) قد أكثر فيه من الربا
فجهل ذلك ، ثم عرفه بعد ( 3 ) فأراد أن ينزع ذلك منه ، فما مضى فله ، ويدعه فيما
يستأنف " . ( 4 )
3999 - وقال عليه السلام ( 5 ) : " أتى رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : " إني ورثت
مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد أعرف أن فيه ربوا
هامش
( 1 ) عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد من بين الأصحاب ، وقال : إذا ورث مالا كان يعلم
أن صاحبه يربى ولا يعلم الربا بعينه فيعزله جاز له أكله والتصرف فيه إذا لم يعلم فيه الربا ،
وحمله بعض الأصحاب على ما إذا كان المورث جاهلا فيكون الرد في آخر الخبر محمولا
على الاستحباب ، وحمل بعضهم العلم على الظن الضعيف الذي لا يعتبر شرعا بأنه كان يعلم أنه
يربى ولا يعلم أن الان ذمته مشغولة بها ، ولا يخفى أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد رحمه الله -
أيضا عليه بل هو أظهر . ( المرآة )
( 2 ) أدارا لشئ تعاطاه وتناوله ، وفى الكافي " أفاد " ، وفى أكثر نسخ الفقيه جعله نسخة
وأفاد بمعنى استفاد كما في الصحاح .
( 3 ) أي جهل حرمة الربا زمانا ثم عرفه .
( 4 ) قال في تذكرة الفقهاء : يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه ان عرفه
لأنه مال له لم ينتقل عنه إلى آخذه ، ويده يد عادية ، فيجب دفعه إلى مالكه ، ولو لم يعرف
المالك تصدق عنه لأنه مجهول المالك ، ولو وجد المالك قد مات سلم إلى الورثة ، فان جهلهم
تصدق به ان لم يتمكن من استعلامهم ، ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ، ولو لم
يعرف المقدار ولا المالك أخرج خمسه وحل له الباقي ، هذا إذا فعل الربا متعمدا ، أما إذا
فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك أيضا ، وقيل : لا يجب عليه رده لقوله تعالى " فمن
جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " وهو يتناول ما أخذه على وجه الربا ، ولما روى
عن الصادق عليه السلام - انتهى ، أقول : ظاهر كلام العلامة وجوب الرد وإن كان لم يأخذ
الربا متعمدا ، فكأنه حمل الآية على حط الذنب بعد التوبة أو اختصاص الحكم بزمن الرسول
صلى الله عليه وآله ، ولم يعمل بالخبر مع تكرر مضمونه .
( 5 ) رواه الكليني ج 5 ص 145 في الحسن كالصحيح عن الحلبي أيضا .