عليه السلام وأنا عنده عن الخميصة ( 1 ) سداها إبريسم ولحمتها مرعزي ( 2 ) فقال : لا بأس
بأن تحرم فيها ، إنما يكره الخالص منها ( 3 ) " .
2612 - وسأل حماد بن عثمان أبا عبد الله عليه السلام " عن خلوق الكعبة وخلوق
القبر يكون في ثوب الاحرام ، فقال : لا بأس بهما هما طهوران ( 4 ) " .
2613 - وسأله سماعة " عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم ،
فقال : لا بأس به وهو طهور فلا تتقه أن يصيبك " .
2614 - وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في المحرم يلبس الطيلسان
المزرر ؟ قال : نعم في كتاب علي عليه السلام : لا تلبس طيلسانا حتى تحل أزراره ، وقال :
هامش
( 1 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان فإن لم يكن معلما فليس بخميصة ( الصحاح )
وفى النهاية : ثوب خز أو صوف معلم ، وقيل : لا تسمى بها الا أن تكون سوداء معلمة .
( 2 ) رواه الكليني عن أبي بصير وفيه " ولحمتها من غزل " . والمرعزى - بكسر الميم
وتشديد الياء وبفتح الميم وتخفيف الياء - : صغار شعر العنز الذي ينسج منه الصوف .
( 3 ) لعل المراد بالكراهة الحرمة .
( 4 ) أراد بالقبر قبر النبي ( ص ) فان القبر كثيرا ما يطلق في كلامهم عليهم السلام ويراد
به قبره صلى الله عليه وآله ، فان أضافوا إليه الطين فالمراد قبر الحسين عليه السلام ، وإنما
كانا طهورين لشرفهما المستفاد من المكان الشريف فتطهيرهما معنوي عقلي ، لا صوري حسي
كتطهير الماء ( الوافي ) وفى النهاية الأثيرية : الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران
وغيره من أنواع الطيب ويغلب عليه الحمرة والصفرة - ا ه . وقيل : خلوق الكعبة ما يتخذ من
زعفران الكعبة أي يكون غالب أخلاطه الزعفران ، وخلوق القبر - بكسر القاف وسكون
الموحدة ما يكون غالب أخلاطه القبر وهو كما في القاموس موضع متأكل في عود الطيب . وقال
المولى المجلسي - رحمه الله - : الظاهر أن الخلوق كان طيبا مركبا من أشياء منها
الزعفران وكانوا يرشونها على الكعبة وعلى القبر فكان يصيب المحرم فرخص فيه للعسر
والغرض من ذكر القبر بيان الخلوق المتخذ لهما إذا كان في الكعبة أو إذا أحرموا من
مسجد الشجرة ورجعوا إلى زيارته صلى الله عليه وآله .