محرم ؟ فقال علي عليه السلام ما نريد أحدا يعلمنا بالسنة إن هذين الثوبين صبغا بطين " .
2602 - وروي عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أيحرم
الرجل في الثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا يكفن فيه الميت ( 1 ) " .
2603 - وروى حنان بن سدير قال : " كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام
فسأله رجل أيحرم في ثوب فيه حرير ، قال : فدعا بإزار له فرقبي ( 2 ) فقال : أنا أحرم
في هذا وفيه حرير " .
2604 - وروي عن الحلبي قال : " سألته عن الرجل يحرم في ثوب له علم ؟
فقال : لا بأس به " ( 3 ) .
2605 - وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن
يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره " .
2606 - وسأله ليث المرادي " عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل ؟ قال :
نعم إنما يكره الملحم ( 4 ) " .
2607 - وسأله الحسين بن أبي العلاء " عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران
ثم يغسل فقال : لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض
هامش
( 1 ) ظاهر الشيخ - رحمه الله - في النهاية حرمة الاحرام في السواد وحمل على
تأكد الكراهة .
( 2 ) هو ثوب مصري أبيض من كتان ، قال الزمخشري : الفرقبية : ثياب مصرية بيض
من كتان . وفى بعض النسخ " قرقبى " منسوب إلى قرقوب حذف منه الواو كما حذف في
السابري حيث ينسب إلى سابور ، وقرقوب - بالضم ثم السكون وقاف أخرى وواو ساكنة
وآخره باء موحدة - : بلدة متوسطة بين واسط والبصرة والأهواز كما في المراصد .
( 3 ) " في ثوب له علم " أي لون يخالف لونه .
( 4 ) في الصحاح الملحم - كمكرم - : جنس من الثياب . وقد قطع المحقق وجمع
من الأصحاب بكراهة الاحرام في الملحم . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : الخبر
محمول على الكراهة وعلى أن المراد بالملحم ما كان من الحرير المحض . وقال المولى
المجلسي - رحمه الله - : الظاهر أن المراد بالملحم ما كان لحمته حريرا كالقطني
المعروف بيننا فان حريره ظاهر شفاف بخلاف مثل الخزفان سداه أبريشم ولا يظهر .