وغسل فلا بأس ( 1 ) " .
2608 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ( 2 ) عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إن اضطر المحرم إلى أن يلبس قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره
فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء " .
2609 - وروي عن الكاهلي قال : " سأله رجل وأنا حاضر عن الثوب يكون
مصبوغا بالعصفر ( 3 ) ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ فقال : نعم ليس العصفر من الطيب ،
ولكني أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس " .
2610 - و " سأله إسماعيل بن الفضل ( 4 ) عن المحرم أيلبس الثوب قد أصابه
الطيب ؟ فقال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه " .
2611 - وروي عن أبي الحسن النهدي قال : " سأل سعيد الأعرج أبا عبد الله
هامش
( 1 ) أي لا يكون مشبعا بلونه فإنه لا يكاد يذهب ريحه غالبا وإذا ضرب إلى البياض ان
غسل حتى يذهب ريحه يجوز والا فلا يجوز لان الزعفران طيب بلا خلاف . ( م ت )
( 2 ) ضعيف واقفي كعلى بن أبي حمزة ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 466 في
الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وفى المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر التذكرة والمنتهى
أنه موضع وفاق ويستفاد من الروايات أن معنى قلب الثوب تنكيسه وجعل الذيل على الكتفين
كما ذكره ابن إدريس ، وفسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا ، واجتزأ العلامة في المختلف
بكل من الامرين ، أما التنكيس فلما تقدم ، وأما جعل الباطن ظاهرا فلقوله عليه السلام " ولا
يدخل يديه " فان هذا النهى إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني ، ولخبر محمد بن مسلم
والاحتياط يقتضى الجمع بينهما - انتهى . أقول : أراد بخبر محمد بن مسلم ما يأتي تحت
رقم 2616 .
( 3 ) المشهور بين الأصحاب كراهة المعصفر ( أي المصبوغ بالعصفر وهو صبغ أصفر
اللون ) وكل ثوب مصبوغ مفدم ، وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من الثياب ويكره إذا
كان مشبعا وعليه علماؤنا ، والأظهر عدم كراهة المعصفر مطلقا إذ الظاهر من الاخبار أن
أخبار النهى محمولة على التقية كما يومى إليه آخر هذا الخبر . ( المرآة )
( 4 ) السند حسن كالصحيح .