تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربنا عز وجل يا أمة محمد ! فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم " لبيك اللهم لبيك لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك [ لبيك ] " قال : فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحج " . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته في تفسير القرآن . باب * ( ما يجب على المحرم اجتنابه من الرفث والفسوق والجدال ( 1 ) ) * * ( في الحج ) * 2587 - روى محمد بن مسلم ، والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول الله عز وجل : " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " ( 2 ) فقال : " إن الله عز وجل اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا ، فمن وفى له وفى الله له ، فقالا له : فما الذي اشترط عليهم وما الذي شرط لهم ؟ فقال : أما الذي اشترط عليهم فإنه قال : " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " . وأما ما شرط لهم فإنه قال : " فمن تعضل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " قال يرجع ولا ذنب له ، فقالا له : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ فقال : لم يجعل الله عز وجل له حدا يستغفر الله ويلبي ، فقالا له : فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ فقال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة ، وعلى المخطئ بقرة " ( 3 ) وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي ( 4 ) : إتق في إحرامك الكذب
هامش
( 1 ) الرفث هو الجماع أو الأعم منه ومن الفحش والكلام القبيح ، والفسوق : الكذب ، والجدال هو قول : " لا والله وبلى والله " . ( 2 ) أي لاجماع ولا كذب ولا سباب ولا جدال في أيام الحج . ( 3 ) يعنى يجب على الصادق في يمينه دم شاة يهريقه ويطعمها على المساكين ، وعلى المخطئ بقرة . ( 4 ) اكتفى في هذه الأحكام بقول أبيه ولم ينقل الأخبار الواردة فيها اختصارا .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 328 | الشيخ الصدوق / علي أكبر الغفاري