تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال : فاجتمعنا عنده فقال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة ( 1 ) بعد الغسل للاحرام فقال : قبل وبعد ومع ليس به بأس ، وقال : ثم دعا بقارورة بان سليخة ( 2 ) ليس فيها شئ فأمرنا فادهنا منها ، فلما أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة " ( 3 ) . 2538 - وسأله محمد الحلبي " عن دهن الخيري ( 4 ) والبنفسج أندهن به إذا أردنا أن نحرم ؟ قال : نعم . وسأله عن الرجل يغتسل بالمدينة لاحرامه فقال : يجزيه ذلك
هامش
( 1 ) " دهنه " اما بتاء الوحدة أو بالضمير الراجع إلى المحرم . ( 2 ) أي الدهن المتخذ من ثمر البان قبل أن يربب ، وقوله " ليس فيها شئ " أي من الطيب الذي تبقى رائحته بعد الاحرام ، ولا خلاف بين الأصحاب في حرمة استعمال الدهن المطيب بعد الاحرام ، وكذا غير المطيب على المشهور وجوزه جماعة ، وأما قبل الاحرام فالمشهور عدم جواز استعمال دهن تبقى رائحته بعد الاحرام . قال في المدارك : أما تحريم استعمال أدهان الطيبة كدهن الورد والبنفسج والبان في حال الاحرام فقال في المنتهى : انه قول عامة أهل العلم ويجب به الفدية اجماعا ، وأما تحريم استعمالها قبل الاحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى وقت الاحرام فهو قول الأكثر وجعله ابن حمزة مكروها والأصح التحريم لورود النهى عنه في عدة روايات كحسنة الحلبي [ المروية في الكافي ج 4 ص 329 ] عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل " . ورواية علي بن أبي حمزة [ الآتية تحت رقم 2540 ] ومقتضى الروايتين جواز التدهن بغير المطيب قبل الاحرام ونقل عليه في التذكرة الاجماع ، واطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره إلى حال الاحرام وغيره ، واحتمل بعض الأصحاب تحريم الادهان مما يبقى أثره بعد الاحرام قياسا على المطيب وهو بعيد ، ولا يخفى أن تحريم الادهان بالمطيب قبل الاحرام إنما يتحقق مع وجوب الاحرام وتضيق وقته والا لم يكن الادهان محرما وان حرم إنشاء الاحرام قبل زوال أثره كما هو واضح . ( 3 ) يدل على جواز الادهان بعد الغسل وعلى استحباب الغسل في الميقات مع التمكن . ( 4 ) كذا في بعض النسخ ، وفى بعضها " دهن الحسنى " وفى أكثرها " دهن الحناء " كما في التهذيب ج 2 ص 533 والاستبصار ج 2 ص 182 . والظاهر أن الصواب ما اخترناه وهو بكسر الخاء المعجمة دهنه معروف ويقال له بالفارسية ( شب بو ) .