2532 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن
يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم
منها " ( 1 ) .
باب
* ( التهيؤ للاحرام ) *
2533 - روى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا انتهيت إلى
العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام - إن
شاء الله - فانتف إبطيك ( 2 ) وقلم أظفارك ، واطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك
بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل ، والبس ثوبيك ( 3 ) وليكن فراغك من ذلك - إن
شاء الله تعالى - عند زوال الشمس ، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : إذا حج المكلف على طريق لا يفضى إلى أحد
المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الاحرام إذا غلب على ظنه محاذاة
الميقات لهذا الخبر ، فقيل : يحرم على محاذاة أقرب المواقيت إلى طريقه ولو سلك طريقا لم
يؤد إلى محاذاة ميقات قيل يحرم من مساواة أقرب الأماكن إلى مكة ، واستقرب العلامة
- رحمه الله - وجوب الاحرام من أدنى الحل وهو حسن . وقال السيد - رحمه الله - : لولا
ورود الرواية بالمحاذاة لأمكن المناقشة فيه أيضا مع أن الرواية إنما تدل على محاذاة مسجد
الشجرة والحاق غيره يحتاج إلى دليل - انتهى . وفى الكافي بعد نقله : وفى رواية أخرى
" يحرم من الشجرة يأخذ أي طريق شاء " وظاهرها عدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة .
( 2 ) يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الإزالة فعبر عنه بما هو الشايع ، فان
الظاهر أن الحلق أفضل من النتف والطلى أفضل من الحلق كما صرح به جماعة من الأصحاب .
( المرآة )
( 3 ) يعنى للاحرام مقدما عليه ويظهر منه ومن غيره من الاخبار أن لبس ثوبي الاحرام
واجب فيه لا أنه جزء حقيقة حتى يكون المقارنة مع الاحرام شرطا في صحته . ( م ت )