إلا أن ذلك أحب إلي أن يكون عند زوال الشمس " ( 1 ) .
2534 - وروى معاوية بن وهب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام - ونحن بالمدينة -
عن التهيؤ للاحرام ، فقال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد ، واغتسل إن شئت ( 2 ) ،
وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة " .
2535 - وسأل ( 3 ) معاوية بن عمار " عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت
بست ليال ؟ قال : لا بأس [ به ] . وسأله عن الرجل يطلي قبل أن يأتي مكة بسبع ليال
أو ثمان ليال ؟ قال لا بأس به " .
2536 - وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : " سأل رجل أبا عبد الله
عليه السلام وأنا حاضر فقال : إذا اطليت للاحرام الأول كيف لي أن أصنع في الطلية الأخيرة
وكم حد ما بينهما ؟ فقال : إن كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل " ( 4 ) .
2537 - وروى ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : " أرسلنا إلى أبي -
عبد الله عليه السلام ونحن جماعة بالمدينة : إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أبو عبد الله
عليه السلام أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة ،
فاغتسلوا بالمدينة ( 5 ) والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ، ثم تعالوا فرادى ومثاني ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) هذه المقدمات كلها مستحبة كما قطع به الأصحاب الا الغسل فإنه ذهب به ابن أبي
عقيل إلى الوجوب والمشهور فيه الاستحباب أيضا . ( المرآة )
( 2 ) في التهذيب ج 1 ص 464 " واغتسل " بدون قوله " ان شئت " .
( 3 ) كذا ، والظاهر " سأله " والسهو من النساخ بقرينة ما يأتي .
( 4 ) ظاهر الاكتفاء بأقل من خمسة عشر يوما وعدم استحبابه لأقل من ذلك كما هو
ظاهر المحقق وجماعة ، وذهب العلامة وجماعة إلى أن المراد به نفى تأكد الاستحباب ويستحب
قبل ذلك أيضا لغيره من الاخبار وهو أظهر . ( المرآة )
( 5 ) عز الماء يعز عزازة إذا قل ولا يكاد يوجد فهو عزيز . ولا خلاف في جواز تقديم
الغسل على الميقات مع خوف عوز الماء ويظهر من بعض الأخبار الجواز مطلقا ، والمشهور
استحباب الإعادة إذا وجد الماء في الميقات وهذا الخبر يدل على الحكمين معا .
( 6 ) يدل على استحباب لبس ثوبي الاحرام بعد الغسل ( م ت ) ولعل منعهم عن الاتيان
مجتمعين مبنى على التقية والخوف من الأعداء . ( مراد )