الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قول الله عز وجل ( 1 ) : حتى إذا جاء أحدهم الموت
قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " ( 2 ) . وفي رواية أخرى " ولا تقبل له
صلاة " .
1592 - وروى ابن مسكان ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " بينما رسول الله صلى الله عليه وآله
في المسجد إذ قال : قم يا فلان ، قم يا فلان ، قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر ، فقال :
اخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون " .
1593 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من منع قيراطا من
الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وسأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله عز وجل :
" حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت " ( 4 ) .
1594 - وقال الصادق عليه السلام : " صلاة مكتوبة خير من عشرين حجة ، وحجة
خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به في بر حتى ينفد ، ثم قال : ولا أفلح من ضيع
عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما ، فقيل له : وما معنى خمسة وعشرين
[ درهما ] ؟ قال : من منع الزكاة وقفت صلاته حتى يزكي " .
1595 - وقال عليه السلام : " ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بتضييع الزكاة ، ولا يصاد
هامش
( 1 ) لعل الاستشهاد بالآية الشريفة أن مانع الزكاة تتمنى الرجوع إلى الدنيا كالكافر
فكان مثله في ذلك . ( مراد )
( 2 ) " رب ارجعون " على صيغة الجمع في قوة تكرير رب ارجعني ، رب ارجعني
على الحاح في سؤال الرجعة . ( م ح ق )
( 3 ) فيه ارسال لان عبد الله بن مسكان لم يلق أبا جعفر عليه السلام بل قيل : إنه لم
يرو عن أبي عبد الله عليه السلام الا حديث " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج " وفى رجال
الكشي " زعم أبو النضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبى عبد الله ( ع )
شفقة أن لا يوفيه حق اجلاله فكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه اجلالا واعظاما له
عليه السلام " . وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، والخبر رواه الكليني في
الكافي ج 3 ص 523 باسناده عن ابن مسكان يرفعه عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) متحد مع الخبر الأسبق ولعل وجه التكرار اختلاف اللفظ .