والصدقات ، وصلة الأرحام ، واصطناع المعروف " .
1581 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " من أخرج زكاة ماله تامة
فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله " ( 1 ) .
1582 - وقال الصادق عليه السلام : " إنما جعل الله عز وجل الزكاة في كل ألف
خمسة وعشرين درهما لأنه عز وجل خلق الخلق فعلم غنيهم وفقيرهم وقويهم
وضعيفهم فجعل من كل ألف ( 2 ) خمسة وعشرين مسكينا [ و ] لولا ذلك لزادهم
الله لأنه خالقهم وهو أعلم بهم " .
باب
* ( ما جاء في مانع الزكاة ) *
1583 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ما من ذي مال ذهب
أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قرقر ( 3 ) وسلط
عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ( 4 ) فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من
يده فقضمها كما يقضم الفجل ( 5 ) ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قول الله عز وجل
هامش
( 1 ) أي يرتفع عنه مؤونة حساب ذلك المال ، لا أنه لو اكتسبه من الحرام يرتفع منه
اثم ذلك الكسب ( مراد ) والخبر مروى في الكافي ج 3 ص 4 . 5 في الحسن كالصحيح .
( 2 ) أي من كل ألف انسان كما صرح به في الكافي ج 3 ص 508 .
( 3 ) في الصحاح القاع : المستوى من الأرض . والقرقر : القاع الأملس . ولا يبعد
أن يراد به هنا مالا شجر فيه ولا كلاء ولا ماء .
( 4 ) الشجاع والأشجع ضرب من الحيات أو الذكر منها ، والأقرع من الحيات المتمعط
شعر رأسه لكثرة سمه يعنى قد تمعط وذهب شعر رأسها لكثرة سمها وطول عمرها " وهو يحيد
عنه " أي يميل ويتنفر عنه .
( 5 ) القضم : كسر الشئ بأطراف الأسنان . وفى بعض النسخ " كما يقضم الفحل "
بالحاء المهملة .