" سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " ، وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع
زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر ، يطأه كل ذات ظلف بظلفها وينهشه
كل ذات ناب بنابها ( 1 ) وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاة إلا طوقه الله
تعالى ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
1584 - وروى معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن الله تبارك
وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " فمن أقام الصلاة
ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة " ( 3 ) .
1585 - وروى أيوب بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " مانع الزكاة
يطوق بحية قرعاء ( 4 ) تأكل من دماغه ، وذلك قول الله عز وجل : " سيطوقون ما
بخلوا يوم القيامة " .
1586 - روى مسعدة عن الصادق عليه السلام أنه قال : " ملعون ملعون مال
لا يزكى " ( 5 ) .
1587 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " ما من عبد منع
من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش
من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول الله عز وجل : " سيطوقون ما بخلوا به
هامش
( 1 ) ينهشه - كيمنعه - أي يلسعه وعضه أو أخذه بأضراسه .
( 2 ) المراد بالريعة ههنا أصل أرضه التي فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها
الزكاة . أي تصير الأرض طوقا في عنقه إلى يوم القيامة بان يحشر وفى عنقه الأرض " إلى سبع
أرضين " أي إلى منتهاها وفى الكافي " قلده الله تربة أرضه " .
( 3 ) فيه دلالة على اشتراط قبول الصلاة بايتاء الزكاة .
( 4 ) القرعاء مؤنث الأقرع .
( 5 ) المراد باللعن هنا عدم البركة والرحمة من الله فيه . أوليس له بركة بل يذهب
بصاحبه إلى النار كما في رواية .