فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليكم ( 1 ) من الذهب والفضة
والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في
شهر رمضان وعفا لهم عما سوى ذلك ، قال : ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال
عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر عليه السلام مناديه فنادى في المسلمين أيها
المسلمون ( 2 ) زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال
الطسوق " ( 3 ) .
فليس ( 4 ) على الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ عشرين مثقالا
ففيه نصف دينار إلى أن يبلغ أربعة وعشرين ففيه نصف دينار وعشر دينار ، ثم على
هذا الحساب متى زاد على عشرين أربعة أربعة ( 5 ) ، ففي كل أربعة عشر إلى أن يبلغ
أربعين مثقالا ، فإذا بلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال ( 6 ) .
وليس على الفضة شئ حتى يبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها
خمسة دراهم ، ومتى زاد عليها أربعون درهما ففيها درهم ( 7 ) ، وليس في النيف
هامش
( 1 ) في الكافي " عليهم " .
( 2 ) في بعض النسخ " أيها الناس " .
( 3 ) الطسوق - بالفتح - : الوظيفة من الخراج أو ما يوضع من الخراج على الجربان
جمع جريب ، وقيل : الظاهر أن المراد بها الخراج المأخوذ من الأرض المفتوح عنوة
أجرة للأرض .
( 4 ) من هنا كلام المصنف وليس من تتمة الخبر كما يظهر من الكافي والتهذيب ونص
عليه الشراح لكن جعله العلامة - رحمه الله - في المختلف من تتمة الخبر .
( 5 ) كما في صحيح ابن بشار المدائني عن أبي الحسن الأول عليه السلام المروية
في الكافي ج 3 ص 516 . وموثقة علي بن عقبة عن الصادقين عليهما السلام .
( 6 ) كما في حسنة الفضلاء المروية في التهذيب ج 1 ص 350 والاستبصار ج 2 ص 23
على بيان الشيخ - رحمه الله - .
( 7 ) كما في موثقة زرارة وابن بكير عن أبي جعفر عليه السلام المروية في التهذيب
ج 1 ص 352 .