علينا سموما ، وبرده علينا حسوما ( 1 ) وضوءه علينا رجوما ، وماءه أجاجا ، ونباته رمادا
رمددا ( 2 ) اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه ، والظلم ودواهيه ، والفقر ودواعيه ( 3 ) ،
يا معطي الخيرات من أماكنها ، ومرسل البركات من معادنها ، منك الغيث المغيث ،
وأنت الغياث المستغاث ( 4 ) ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار ،
هامش
( 1 ) الظل من السحاب ما وارى الشمس منه أو سواده . والسموم - بالفتح - : الريح
الحارة . و - بالضم - جمع السم القاتل ( القاموس ) أي لا تجعل سحابه سببا لعذبنا كما عذب
به أقوام من الأمم الماضية عذاب يوم الظلة قالوا غيما تحته سموم . والحسوم - بالضم - الشوم
أو المتتابع إشارة إلى اهلاك قوم عاد بالريح الباردة كما قال تعالى " فأما عاد فاهلكوا بريح
صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " قال البيضاوي أي متتابعات جمع
حاسم أو نحسات حسمت كل خير واستأصله أو قاطعات قطعت دابرهم .
( 2 ) " ضوءه علينا رجوما " أي برقه أو صاعقته أو عدم امطاره . وفى الصحيفة السجادية
" صوبه " . والرجم : الرمي بالحجارة والقتل والعيب . " وماءه أجاجا " أي ملحا مرا
ويحتمل أن يكون كناية عن ضرره أو عدم نفعه و " رمادا " بكسر الراء وسكون الميم
وكسر الدال وفتحها معا . وفى بعض النسخ " رمدادا " على وزن فعلال - بالكسر . في
القاموس رمدد - كزبرج ودرهم - ورمديد : كثير دقيق جدا أو هالك .
( 3 ) " هواديه " أي مقدماته من الرياء وسائر المعاصي ، في القاموس : الهادي :
المتقدم والعنق والهوادى الجمع ، يقال : أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها ، ودواهيه
أي ما يلزمه من مصيبات الدنيا وعقوبات الآخرة ، وفى القاموس : دواهي الدهر نوائبه
وحدثانه . ودواعي الدهر : صروفه ونوائبه أريد ما يستلزم الفقر من الافعال والنيات .
( 4 ) " من أماكنها " أي من محالها التي قررها الله سبحانه فيها كالمطر من السماء
والبركات زيادات الخيرات . و " معادنها " محالها التي هي مظنة حصولها منها . والغياث
الاسم من الإغاثة والمستغاث الذي يفزع إليه في الشدائد . ( البحار )