المتئق ، والنبات المونق ( 1 ) وامنن على عبادك بتنويع الثمرة ( 2 ) وأحي بلادك ببلوغ
الزهرة ( 3 ) وأشهد ملائكتك الكرام السفرة ، سقيا منك نافعة ، دائمة غزرها ،
واسعا درها ، سحابا وابلا سريعا عاجلا ( 4 ) تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ،
وتخرج به ما هو آت ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا طبقا مجلجلا متتابعا خفوقه ( 5 )
منبجسة بروقه ، مرتجسة هموعه ، وسيبه مستدر ، وصوبه مسبطر ( 6 ) لا تجعل ظله
هامش
( 1 ) المتئق - كمكرم على بناء اسم الفاعل - من أتأقت الاناء إذا امتلاته . أي الذي
يملأ الغدران والجباب والعيون . والمونق : الحسن المعجب . وفى النسخ " المتأق " .
( 2 ) أي باصلاح أنواعها . وقال في الوافي : لعله أريد بتنويع الثمرة تحريكها للايناع
يقال : نوعته الرياح إذا ضريته وحركته .
( 3 ) الزهرة - بالفتح وقد يحرك - : النبات ونوره - بفتح النون - أو الأصفر منه ،
والجمع زهر وأزهار .
( 4 ) " أشهد " أي أحضر . والسفرة : الكتبة ولعل المراد باحضارهم هنا اما لان يكتبوا
تقدير المطر وقدره وموضعه أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة الملائكة الموكلين بالسحاب
والمطر فقوله " سقيا " أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف . و " غزرها " - بالضم - اما جمع
غزر - بفتح الغين - أو بالفتح بالافراد بتضمين معنى الكثرة . أي دائمة كثرتها . " واسعا
درها " أي مطرها وخيرها . والوابل المطر الشديد الضخم .
( 5 ) " ما هو آت " أي لم يأت أوانه بعد . " غيثا مغيثا " المغيث اما من الإغاثة أو من
الغيث أي الموجب لغيث آخر بعده أو المنبت للكلاء . " ممرعا " أي ذا مرع وكلاء وخصب .
" طبقا " في القاموس الطبق - محركة - من المطر : العام . والمجلجل : الشديد الصوت
أو المتتابع . والخفوق : اضطراب البروق وصوت الرعود .
( 6 ) " منبسجة بروقه " أي ينفجر الماء من بروقه أي يصب الماء عقيب كل برق وفى
القاموس بجسه تبجيسا : فجره فانبجس . " مرتجسة هموعه " أي يكون جريانه ذا صوت ورعد ،
في القاموس : رجست السماء وارتجست : رعدت شديدا ، وقال : همعت عينه همعا وهموما
أسالت الدمع ، وسحاب همع - ككتف - : الماطر . والسيب : العطاء والجرى ، مصدر ساب أي
جرى . المستدر : الكثير السيلان أو النفع . والصوب النزول والانصباب . وفى القاموس
في " سبطر " : درت واسبطرت أي امتدت . وفى بعض النسخ وفى التهذيب " مستطر "
بفتح الطاء وتخفيف الراء أي مكتوب مقدر عندك نزوله ولعله تصحيف .