فإن سقط في راوية ماء فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة فتفسخ فيها لم يجز شربه
ولا الوضوء منه ، وإن كان غير متفسخ فلا بأس بشربه والوضوء منه وتطرح الميتة إذا
خرجت طرية ، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ( 1 ) .
فإن وقعت فارة أو غيرها من الدواب في بئر ماء فماتت فعجن من مائها فلا بأس
بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار ( 2 ) .
19 - وقال الصادق عليه السلام : " أكلت النار ما فيه " .
فإن وقعت فارة في خابية فيها سمن أو زيت أو عسل وكان جامدا أخذت الفارة
مع ما حولها واستعمل الباقي وأكل ( 3 ) ، وكذلك إذا وقعت في الدقيق وأشباهه ، فإن
وقعت الفارة في دهن غير جامد فلا بأس أن يستصبح به ، فإن وقعت فارة في حب دهن
فأخرجت منه قبل أن تموت فلا بأس بأن يدهن منه ويباع من مسلم .
20 - وسئل الصادق عليه السلام " عن بئر أستقي منها فتوضئ به وغسل به الثياب
وعجن به ، ثم علم أنه كان فيها ميتة ؟ فقال : لا بأس ولا يغسل الثوب منه ولا تعاد منه
الصلاة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بمضمون هذا الفتوى رواية رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 117 وفى الاستبصار
ج 1 ص 7 عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن علي بن حديد عن حماد
ابن عيسى ، عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وحمل الشيخ - رحمه الله -
الراوية على ما إذا كان مقدارها كرا وكذا الجرة والحب والقربة . وحمل التفسخ على ما إذا
كان تغير أحد أوصاف الماء . وقال بمثله سلطان العلماء ، لكن الحق أن علي بن حديد ضعيف
ولا اعتماد على ما تفرد به سيما إذا كان معارضا لما صح عنهم عليه السلام وهذا مما تفرد به . قال
العلامة في الخلاصة : علي بن حديد بن حكيم ضعفه شيخنا في كتابي الاستبصار والتهذيب ،
لا يعول على ما يتفرد بنقله وقال الكشي : انفط حي من أهل الكوفة . ا ه .
( 2 ) مبنى على عدم تنجس ماء البئر بالملاقات وفائدة إصابة النار رفع الكراهة . ( مراد )
( 3 ) هذا إذا ماتت الفارة فيها ، وأما إذا خرجت قبل أن تموت كان الحكم الطهارة
كما يجيئ ( م ت ) .
( 4 ) في بعض النسخ " استسقى منها " .
( 5 ) فبعد ثبوت نبع البئر محمول على ما إذا لم يتغير أحد أوصاف الماء .