بدنه في الاناء فلا بأس به ( 1 ) .
ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل
بفضلها ( 2 ) .
وأكبر ما يقع في البئر الانسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلوا ( 3 ) وأصغر
ما يقع فيها الصعوة فينزح منها دلو واحد ، وفيما بين الانسان والصعوة على قدر ما يقع
فيها ، فإن وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد ، وإذا انفسخت فسبع دلاء
وإن وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء ، وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون
دلوا إلى أربعين دلوا ، وإن وقع فيها سنور نزح منها سبعة دلاء ، وإن وقع فيها دجاجة
أو حمامة نزح منها سبعة دلاء ( 4 ) وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب فيها خمر نزح الماء
كله ، وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء ، وإن بال فيها رجل استقى منها
أربعون دلوا ، وان فيها صبي قد اكل الطعام استقى منها ثلاث دلاء ، وإن كان رضيعا
استقى منها دلو واحد ، فإن وقع في البئر زبيل ( 5 ) من عذرة رطبة أو يابسة أو زبيل من
سرقين فلا بأس بالوضوء منها ولا ينزح منها شئ هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ
هامش
( 1 ) هذا إذا كانت الأرض واليد طاهرتين ، وفيه دلالة ما على جواز استعمال المستعمل
في غسل الجنابة فيحمل على حال الضرورة . وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 14 بسند
صحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء ؟ فقال :
لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج " فيفهم من ذيله أن الحكم مختص بحال الحرج .
( 2 ) لعل المراد أن الرجل يبتدء بالاغتسال كما يجيئ في باب مقدار الماء للوضوء
عن أبي جعفر عليه السلام في صفة اغتسال رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) الأكبرية باعتبار تقدير الدلو ، أكثر سبعون وأقله دلو واحد . وقال المولى
مراد التفرشي : الأكبرية باعتبار ما عين فيه العدد فلا يرد بنزح الجميع بالثور وغيره .
( 4 ) في الطير مطلقا الدجاجة والحمامة دلوين والثلاثة والدلاء الخمس أفضل
والسبع أكمل .
( 5 ) الزبيل - كامير ، وسكين - فإذ كسرته شددته : القفة أو الحراب أو الوعاء .