فإن انتضح على ثياب الرجل أو على بدنه من الماء الذي يستنجى به فلا بأس
بذلك ( 1 ) .
فإن ترشش ( 2 ) من يده في الاناء أو انصب في الأرض فوقع في الاناء فلا بأس به
وكذلك في الاغتسال من الجنابة ( 3 ) .
وإن وقعت ميتة في ماء جار فلا بأس بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الميتة .
21 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة ، قال : يتوضأ
من الجانب الآخر ولا يتوضأ من جانب الجيفة " ( 4 ) .
22 - وسئل عليه السلام " عن غدير فيه جيفة ، فقال : إن كان الماء قاهرا لها لا توجد
الريح منه فتوضأ واغتسل " ( 5 ) .
ومن أجنب في سفر [ ه ] فلم يجد إلا الثلج فلا بأس بأن يغتسل به ، ولا بأس بأن
يتوضأ به أيضا يدلك به جلده . ( 6 )
ولا بأس أن يغرف الجنب الماء من الحب بيده ( 7 ) .
وإن اغتسل الجنب فنزا ( 8 ) الماء من الأرض فوقع في الاناء ، أو سال من
هامش
( 1 ) روى المؤلف في العلل رواية مسندة بمضمون هذه الفتوى . وكذا الشيخ في التهذيب
ج 1 ص 24 ويدل على طهارة ماء الاستنجاء ، وحمل على ما لم يكن فيه شئ من النجاسة .
( 2 ) ترشش عليه الماء : تنزل متفرقا ، سال .
( 3 ) كما في رواية بريد بن معاوية في التهذيب ج 1 ص 24 .
( 4 ) قال الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 22 بعد نقله مسندا يحمل على أنه أكثر من كر والامر
بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الجيفة محمول على الاستحباب والتنزه ، لان النفس تعاف
مماسة الماء الذي تجاوره الجيفة وإن كان حكمه حكم الطاهر .
( 5 ) رواه الكليني في الصحيح ج 3 ص 4 .
( 6 ) المراد بدلك الجلد بالثلج امراره عليه إلى أن يذوب منه ما يتحصل به مسمى
الغسل ، وقال السيد المرتضى - رحمه الله - إذا لم يوجد الا الثلج ضرب يده ويتيمم بنداوته . ويدل
عليه ظاهر صحيحة محمد بن مسلم لكن الشيخ - رحمة الله - حملها على التيمم بالتراب .
( 7 ) هذا مأخوذ من كلام الإمام ( ع ) في رواية شهاب بن عبد ربه في البصائر 64 .
( 8 ) نزا ينزو نزوانا : وثب .