من وضوئه فيتوضؤوا به . والماء الذي يتوضأ به الرجل في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه
غيره فيتوضأ به ، فأما الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة أو تزال به
نجاسة فلا يتوضأ به .
18 - وسئل الصادق عليه السلام " عن ماء شربت منه دجاجة فقال : إن كان في منقارها
قذر لم يتوضأ منه ولم تشرب ، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضأ منه واشرب .
وكل ما أكل لحمه فلا بأس بالوضوء والشرب من ماء شرب منه ، ولا بأس بالوضوء
من ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ما لم ير في منقاره دم ، فان رئي في منقاره دم لم
يتوضأ منه ولم يشرب " ( 1 ) .
فإن ( 2 ) رعف رجل فامتخط فصار ذلك الدم قطرا صغارا فأصاب إناءه ولم يستبن
ذلك في الماء فلا بأس بالوضوء منه ( 3 ) ، وإن كان شئ بين فيه لم يجز الوضوء منه .
والدجاجة والطير وأشباههما إذا وطئ شئ منها العذرة ثم دخل الماء فلا يجوز
الوضوء منه إلا أن يكون الماء كرا .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 65 والكليني في الكافي ج 3 ص 9 بتقديم
وتأخير من حديث موسى بن عمار الساباطي عنه عليه السلام . والباز ضرب من الصقور .
والصقر - بفتح الصاد وسكون القاف - : كل طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب .
( 2 ) التقريع في غير محله ولعله من تصحيف النساخ . وكان أصله " وان " ( 3 ) ذلك لاستصحاب طهارة الماء لعدم العلم بوصول الدم الماء وان أيقن بوصوله الاناء
وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 74 عن محمد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر
عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا
فأصاب اناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : ان لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس
وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه " . قال : " وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فيقطر قطرة
في انائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا " فسؤال الأول محمول على أنه أيقن بإصابة
الدم الاناء وشك في وصوله الماء ، والثاني أيقن بوصول الدم الماء . لكن الشيخ - رحمه الله -
استدل بخبر المتن على عدم نجاسة الماء بما لم يدركه الطرف من الدم .