يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك ( 1 ) .
16 - وسئل علي عليه السلام ( 2 ) " أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب
إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن
أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة ( 3 ) " .
فإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي ( 4 ) .
ولا يجوز التطهير ( 5 ) بغسالة الحمام لأنه يجتمع في غسالة اليهودي والمجوسي
والنصراني والمبغض لآل محمد عليهم السلام وهو أشرهم .
17 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " عن مجتمع الماء في الحمام من
غسالة الناس يصيب الثوب منه ؟ فقال : لا بأس به " ( 6 ) .
ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذ الناس ما يسقط
هامش
( 1 ) في الكافي ج 3 ص 4 باسناده عن محمد بن الميسر قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء
يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عز وجل " ما
جعل عليكم في الدين من حرج " .
( 2 ) في بعض النسخ " وسئل الصادق عليه السلام " .
( 3 ) الظاهر أن قوله : " أيتوضأ " مبتدأ خبره " أحب " اما بتقدير " أن " قبله أو
بإرادة المصدر من الفعل مجازا مثل " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " . وقوله " وضوء
المسلمين " الظاهر أن يقرء بفتح الواو أي ماء الوضوء وفضله ما يبقى في الاناء ، والحمل على
الغسالة بعيد .
والركو : دلو صغير ، والمراد بالأبيض لعله غير مدنس ، والمخمر ما شد رأسه والمغطى .
والحنيفية المستقيمة والمائلة من الافراط والتفريط إلى الوسط العدل . والسمحة هي الملة
التي من فيها بعيد .
( 4 ) استحبابا ، أو المراد بالحوض الصغير الذي لم يبلغ الكر .
( 5 ) في بعض النسخ " التطهر " .
( 6 ) لا منافاة بين هذه المرسلة - كما في الكافي والتهذيب ج 1 ص 107 أيضا - والذي قبلها
لان الأول دال على عدم مطهرية ذلك الماء . وهذا الخبر يدل على كونه طاهرا .