يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه " .
فإذا كان الميت مصلوبا أنزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام وغسل وكفن ودفن
ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام ( 1 ) .
441 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يأكله
السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى
عليه ويدفن " ( 2 ) .
442 - وفي خبر آخر " إن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم
ابن عتبة - وهو المرقال - ودفنهما في ثيابهما بدمائهما ولم يصل عليهما " ( 3 ) .
هكذا روى ، لكن الأصل أن لا يترك أحد من الأمة إذا مات بغير صلاة .
هامش
( 1 ) كما في رواية السكوني في الكافي ج 3 ص 216 وج 7 ص 269 .
( 2 ) عليه عمل الأصحاب إذا كان مجموع العظام كما هو ظاهر الجمع المضاف أو إذا
كان عظام الصدر ( م ت ) أقول : رواه الكليني ج 3 ص 212 وزاد " إذا كان الميت نصفين صلى
على النصف الذي فيه القلب " .
( 3 ) نقل الشيخ - رحمه الله - هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص 345 والاستبصار ج 1
ص 469 باسناده عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام
وقال : ما تضمن هذا الخبر من أنه لم يصل عليهما وهم من الراوي لأنا قد بينا وجوب
الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة ، ويجوز أن يكون الوجه حكاية
ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه المحقة ، ويجوز أن يكون الوجه حكاية
ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام فكأنه قال : " انهم يروون عن علي عليه السلام
أنه لم يصل عليهما " وذلك خلاف الحق على ما بيناه . أقول : البلاء من مسعدة لأنه عامي بتري
وله كتاب يرويه هارون بن مسلم . والحمل على التقية بعيد جدا لأنهم أجمعوا على أن
رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على عمه حمزة . وقال العلامة في التذكرة : الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع
وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية ، وقال
الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في رواية : لا يصلى عليه . ومالك والشافعي وإسحاق كانوا
بعد زمان أبى جعفر عليه السلام .