حديث أبي بكر بن حفص ( عن سعد ) بن أبي وقاص ، وفيه قصة قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح إلا
أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد .
9276 - ( نعم تحفة المؤمن التمر ) فإنه بركة كما في حديث آخر . فينبغي للمسافر إذا قدم أن
يهدي منه لإخوانه وجيرانه وفي حديث : نعم سحور المؤمن من التمر ( خط ) من حديث محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان سبط الحسين ( عن ) أمه ( فاطمة ) بنت الحسن ، هكذا رواه الخطيب ، فما
أوهمه إطلاق عزو المصنف لفاطمة أنها الكبرى بنت [ ص 288 ] المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير صواب
ثم إن محمد هذا قد وثقه النسائي مرة ، ومرة قال : ليس بالقوي ، وكذا في الكاشف .
9277 - ( نعم سلاح المؤمن : الصبر والدعاء ) أي الطلب من الله تعالى ، والصبر : القوة على
مقاومة الآلام والأهوال وغيرها ، فهو شامل للصبر على كل شدة ومصيبة ، فليتخذ عدة فهو من أشرف
العدد ، وليقرع به باب المهمات فإنه مفتاح الفرج ، ومن لج ولج ، ومن جد وجد ، ولكل شئ جوهر ،
وجوهر الإنسان العقل ، وجوهر العقل الصبر . قال بعضهم : وجميع المراتب العلية والمراقي السنية
الدينية والدنيوية إنما تنال بالصبر ( فر عن ابن عباس ) وفيه من لم أعرفه .
9278 - ( نعمت ) وفي رواية : نعم ( الأضحية : الجذع من الضأن ) وهو ما أكمل سنة ودخل في
الثانية ، فالأضحية به مجزئة محبوبة ، بخلاف الجذع من المعز فلا تجزئ التضحية به عند الأئمة الربعة .
وحكى عياض الإجماع عليه ، وشذ ابن حزم ( ت عن أبي هريرة ) من حديث أبي كياش ، قال أبو
كياش : جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسدت علي ، فلقيت أبا هريرة فسألته : فقال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره - فانتهبه الناس كذا رواه الترمذي ، ثم استغربه
ونقل عن البخاري أن الراجح وقفه قال الحافظ العراقي : وحكى القرطبي عن الترمذي أنه حسن ،
وليس كذلك قال ابن حجر في الفتح : وفي سنده ضعف وفي الباب جابر وعقبة وغيرهما .
9279 - ( نعلان ) ألبسهما و ( أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا ) أي العامل بعمل أبويه ،
المصر على ذلك ، العاهر العاجز المتظاهر المتمرد على الله المبارز لمولاه أما غيره فحديث آخر ( حم ه ك
عن ميمونة بنت سعد ) أو سعيد الصحابية وفيه زيد بن جبير قال الذهبي : أبو زيد الضبي عن ميمونة
بنت سعد لا يعرف وخبره لا يصح .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 374
مساهمون: المناوي
ص٣٧٤