9288 - ( نهيت أن أمشي عريانا ) أي نهاني الله تعالى عن المشي حال كوني عريانا من لباس يواري
عورتي ، وهذا قبل أن ينزل عليه الوحي ، كما يصرح به السبب الآتي وصرح به الديلمي عن ابن
عباس ، فنهى قبل النبوة عن المشي عريانا ثم نهى بعدها عن التعري مطلقا . - ( طب عن العباس ) بن
عبد المطلب قال : كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبنيه ، فانفردت قريش رجلان رجلان
ينقلان الحجارة ، فكنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ننقل الحجارة على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا
الناس اتزرنا ، فبينما أنا أمشي وهو أمامي ليس عليه إزار فخر ، فألقيت حجري وجئت أسعى ، فإذا
هو ينظر إلى السماء فوقه ، قلت ما شأنك ؟ فقام فأخذ إزاره وقال نهيت إلخ ، فكنت أكتمها مخافة أن
يقولوا مجنون حتى أظهر الله نبوته ، قال الهيثمي : فيه قيس بن الربيع ضعفه جمع ووثقه شعبة وغيره
اه . وفيه أيضا سماك بن حرب أورده في الضعفاء وقال : ثقة كان شعبة يضعفه ، وقال ابن حجر : وقيل
أبي حراش في حديثه لين ، وهذا الحديث رواه بنحوه الطبراني أيضا والحاكم من حديث أبي الطفيل
وفيه : بينما هو يحمل الحجارة من أجياد لبناء الكعبة وعليه نمرة فضاقت عليه فذهب يضعها على
عاتقه ، فبدت عورته من صغرها ، فنودي : يا محمد خمر عورتك ، فلم ير عورته عريانا بعد ذلك ،
فكان بين ذلك وبين البعث خمس سنين .
9289 - ( نهيت عن المصلين ) قاله مرتين ، وفي رواية البزار : عن ضرب المصلين ، وفي رواية :
عن قتل المصلين . ( طب ) وكذا الدارقطني ( عن أنس ) بن مالك . قال الهيثمي : فيه عامر بن سنان وهو
منكر الحديث اه لكن له شواهد اه .
9290 - ( نهينا عن الكلام في الصلاة ) إلا بالقرآن والذكر والدعاء ، فمن تكلم بغير ذلك بطلت
صلاته ، وعورض ذلك بما جاز في الأخبار الصحيحة من ندب الإتيان بالأذكار المعروفة المشهورة في
الركوع والسجود بأنها قرآنا ، وقد نهى عن القرآن فيهما ، وأجيب بأن خصوصية لا أنه أمر أمته بذلك
أو دعاء ( طب عن ابن مسعود ) .
9291 - ( نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن ) زاد الديلمي في رواية : فإنها صوامع المؤمنين ،
وذلك لأن القلب كالمرآة ، وآثار الصلاة والقرآن تزيده إشرافا ونورا وضياء حتى تتلألأ فيه جلية الحق
وينكشف منه حقيقة الأمر المطلوب في الدين وبذلك تحصل الطمأنينة واليقين * ( ألا بذكر الله تطمئن
القلوب ) * ( هب ) من حديث كثير ( عن أنس ) بن مالك ، وكثير هذا : قال ابن حبان : هو
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 377
مساهمون: المناوي
ص٣٧٧